الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٢ - كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية
الوقت أو في آخره الى أن يتضيق وقت العصر، و إذا ثبت ذلك فلا يصح أداء العصر قبل دخول وقتها.
فأما نقل النية إلى النافلة فإنما قلنا لا يجزى لأن الصلاة إنما تصح على ما استفتحت عليه أولا، و انما يخرج من ذلك ما تقدم بدليل و الا فالأصل ما قلناه.
و روى ذلك يونس عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فظن أنها نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة قال: هي على ما افتتح الصلاة عليه [١].
مسألة ٦١ [وقت النية]
وقت النية مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها و لا تقديمها عليها، فان قدمها و لم يستدمها لم يجزه، و ان قدمها و استدامها كان ذلك جائز، و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا قدمها على الإحرام بزمان يسير، و لم يقطع بينهما بفعل أجزأته هكذا ذكر أبو بكر الرازي [٣].
و ذكر الطحاوي أن مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي [٤].
و قال داود: يجب أن ينوي قبل التكبير و يحرم عقيبه [٥].
دليلنا: ان النية انما يحتاج إليها ليقع الفعل بها على وجه دون وجه، و الفعل في حال وقوعه يصح ذلك فيه فيجب أن يصاحبه ما يؤثر فيه حتى يصح تأثيره
[١] التهذيب ٢: ١٩٧ حديث ٧٧٦، و ٢: ٣٤٣ حديث ١٤١٩.
[٢] الام ١: ١٠٠، و الام (مختصر المزني): ١٤، و المجموع ٣: ٢٧٧، و مغني المحتاج ١: ١٥٢، و المقدمة الحضرمية متن المنهاج القويم: ١٤٧، و المحلى ٣: ٢٣٢، و المغني لابن قدامة ١: ٤٦٩.
[٣] المبسوط ١: ١٠، و شرح فتح القدير ١: ١٨٦، و المجموع ٣: ٢٧٨، و المحلى ٣: ٢٣٢، و مغني المحتاج ١: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ١: ٤٦٩.
[٤] مراقي الفلاح: ٣٤- ٣٥.
[٥] المحلى ٣: ٢٣١.