الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠٠
مسألة ٤٨٧ [عدم جواز تغسيل المشرك]
لا يجوز للمسلم أن يغسل المشرك، قريبا كان أو بعيدا منه، مع وجود المشرك أو مع عدمه على كل حال، و كذلك ان كان زوجا أو زوجة لا يغسل أحدهما صاحبه، و به قال مالك، و قال: ان خاف ضياعه واراه [١].
و قال الشافعي: إذا كان له قرابة مسلمون و قرابة مشركون و تشاحوا في غسله، كان المشركون أولى. و ان لم يكن له قرابة مشركون أو لم يتشاحوا جاز للمسلم أن يغسله [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٣] فحكم عليهم بالنجاسة في حال الحياة و الموت يزيدهم نجاسة، فغسلهم لا فائدة فيه، لأنه لا يطهر به.
مسألة ٤٨٨: الميت نجس.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و به قال الأوزاعي و أبو العباس من أصحابه، و هو مذهب أبي حنيفة [٤].
و الثاني: انه طاهر، و به قال أبو إسحاق و أبو بكر الصيرفي من أصحابه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة.
مسألة ٤٨٩ [وجوب الغسل على من غسل الميت]
يجب الغسل على من غسل ميتا، و به قال الشافعي في
[١] المجموع ٥: ١٥٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٣٩٧، و بداية المجتهد ١: ٢١٩، و عمدة القارئ ٨: ٥٥.
[٢] المجموع ٥: ١٤٢- ١٤٤، و المغني لابن قدامة ٢: ٣٩٧، و بداية المجتهد ١: ٢١٩.
[٣] التوبة: ٢٨.
[٤] المجموع ٥: ١٨٧، و عمدة القاري ٣: ٢٣٩ و ٨: ٣٧، و شرح فتح القدير ١: ٤٤٧- ٤٤٨، و مغني المحتاج ١: ٧٨.
[٥] الام ١: ٢٦٦، و المجموع ٥: ١٨٥- ١٨٧، و عمدة القاري ٣: ٢٣٩ و ٨: ٣٧، و بداية المجتهد ١: ٢٢١، و مغني المحتاج ١: ٧٨، و فتح الباري ٣: ٩٨ و المحلى ٢: ٢٤.