الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٨ - كتاب صلاة العيدين
و في الفقهاء أبو يوسف و محمد و أحمد و إسحاق و المزني و أبو العباس [١].
و ذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة، و يقطع بعد العصر من يوم النحر خلف ثماني صلوات، ذهب إليه أبو حنيفة [٢] و روي عن ابن مسعود [٣] و هي إحدى الروايتين عن علي (عليه السلام) على ما حكوه [٤].
و ذهبت طائفة إلى أنه يكبر خلف الظهر من يوم النحر، و يقطع بعد الصبح من آخر التشريق، و هو المعروف من مذهب الشافعي [٥] و به قال عثمان و ابن عمر و ابن عباس [٦].
و قال الأوزاعي: يكبر خلف الظهر من يوم النحر و يقطع بعد العصر من آخر التشريق خلف سبع عشرة صلوات.
و لست أعرف أحدا من الفقهاء فرق بين أهل منى و أهل الأمصار، بل نحن منفردون به.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ اذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ» [٧] و هي عندنا أيام التشريق، و ليس فيها ذكر مأمور به غير التكبير الذي ذكرناه.
و روى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى:
[١] المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٦، و عمدة القاري ٦: ٢٩٣، و اللباب ١: ١١٩، و المجموع ٥: ٣١.
[٢] الهداية ١: ٨٧، و المبسوط ٢: ٤٣، و عمدة القاري ٦: ٢٩٣، و اللباب ١: ١١٩، و شرح فتح القدير ١: ٤٣٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٦.
[٣] الهداية ١: ٨٧، و المبسوط ٢: ٤٣، و عمدة القاري ٦: ٤٣، و شرح فتح القدير ١: ٤٣٠.
[٤] سنن الدارقطني ٢: ٤٩ الأحاديث ٢٥ و ٢٦، و سنن البيهقي ٣: ٣٧٩.
[٥] الأم ١: ٢٤١، و المجموع ٥: ٣٣، و كفاية الأخيار ١: ٩٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٦.
[٦] عمدة القاري ٦: ٢٩٣، و المبسوط ٢: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٦.
[٧] البقرة: ٢٠٣.