الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥٣ - كتاب صلاة العيدين
و الأوزاعي، و أبو حنيفة و أصحابه [١]، و رووه عن علي (عليه السلام)، و ابن عمر [٢].
و أما آخر وقته، فاختلف أصحاب الشافعي فيه، فقال أبو العباس و أبو إسحاق: المسألة على قول واحد، و هو أن لا ينقطع التكبير حتى يفتتح صلاة العيد. و قال: المسألة على ثلاثة أقوال: أحدها: إذا خرج الامام، و الثاني: حتى يفتتح الصلاة، و الثالث: حتى يفرغ من الخطبتين [٣].
فالخلاف بينهم ان من سنة الإمام التكبير حتى تنقضي الخطبتان.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا ما ذكرناه وافقنا عليه أكثرهم و زادوا عليه و الزيادة تحتاج الى دليل.
و روى خلف بن حماد [٤] عن النقاش [٥] قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اما ان في الفطر تكبيرا و لكنه مسنون قال: قلت: و أين هو؟ قال:
في ليلة الفطر في المغرب و العشاء الآخرة و في صلاة الفجر و صلاة العيد ثم يقطع قال: قلت كيف أقول؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و لله الحمد الله أكبر على ما هدانا، و هو قول الله تعالى «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُمْ» [٦].
[١] المدونة الكبرى ١: ١٦٧، و الهداية ١: ٨٧، و اللباب ١: ١١٩، و شرح فتح القدير ١: ٤٣٠ و المغني لابن قدامة ٢: ٢٢٧، و المجموع ٥: ٤١، و فتح العزيز ٥: ١٤.
[٢] مستدرك الحاكم ١: ٢٩٧.
[٣] المجموع ٥: ٣٠، و فتح العزيز ٥: ١٤- ١٥.
[٤] خلف بن حماد بن ياسر، و قيل: ناشر، بن المسيب، كوفي، ثقة سمع الامام الكاظم (عليه السلام)، له كتاب، تنقيح المقال ١: ٤٠١، و جامع الرواة ١: ٢٩٧، و معجم رجال الحديث ٧: ٦٣.
[٥] سعيد النقاشي، عده البرقي في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) و قد أشار أصحاب كتب الرجال وقوع طريق للشيخ الصدوق اليه.
رجال البرقي: ٣٨، و جامع الرواة، و تنقيح المقال ٢: ٣٤، و معجم رجال الحديث ٨: ١٤٧.
[٦] الكافي ٤: ١٦٦ الحديث الأول، و من لا يحضره الفقيه ٢: ١٠٨ حديث ٤٦٤، و التهذيب ٣: ١٣٨ حديث ٣١١.