الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٥ - مسائل ستر العورة
فصلوا، و ما فاتكم فأتموا» [١].
و حقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به، و انما يحمل على الابتداء مجازا.
و يدل على ذلك انه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم، و كذلك من تلبس بقراءة سورة و غير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر.
مسألة ١٦١ [جواز إعادة الصلاة جماعة]
إذا صلى لنفسه منفردا، أو في جماعة، جاز أن يصليها معهم دفعة ثانية و تكون الاولى فرضا، و الثانية تكون نفلا، و يجوز أن ينوي بها قضاء ما فاته، و أية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة، أو صبحا لا يختلف الحكم فيه، و به قال في الصحابة علي عليه الصلاة و السلام، و حذيفة، و أنس، و في التابعين سعيد بن المسيب، و سعيد بن جبير، و الزهري، و في الفقهاء الشافعي، و أحمد بن حنبل [٢]، الا أن الصحابة و أحمد قالوا: ان لم يكن مغربا أعادها على الوجه و ان كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا» [٣].
و في أصحاب الشافعي من قال: ان كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة كانت، و ان كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر و الصبح [٤].
و من أصحابه من قال: ان كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا و إعادتها ليدرك فضيلة الجماعة، و قد أدرك فلا معنى للإعادة [٥].
[١] صحيح البخاري ١: ١٦٣، ١٦٤، و ٢: ٩، و صحيح مسلم ١: ٤٢٠ حديث ١٥١ و ٤٢١ حديث ١٥٢ و ١٥٣ و ١٥٤ و ١٥٥، و سنن الترمذي ٢: ١٤٨ حديث ٣٢٧، و سنن النسائي ٢: ١١٤ باب السعي إلى الصلاة، و سنن ابن ماجة ١: ٢٥٥ حديث ٧٧٥، و موطإ مالك ١: ٦٨ حديث ٤ و سنن أبي داود ١: ١٥٦ حديث ٥٧٢ و بلفظ آخر يؤيده حديث ٥٧٣، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩ و ٢٧٠ و ٢٨٢ و ٣١٨ و ٣٨٢ و ٣٨٦ و ٣٨٧ و ٤٢٧ و ٤٥٢ و ٤٦٠ و ٤٧٢ و ٤٨٩ و ٥٢٩ و ٥٣٢، و ٥: ٣٠٦، هذا و في البعض زيادة و نقيصة غير مخلة بالمطلوب.
[٢] المجموع ٤: ٢٢٥، و بداية المجتهد ١: ١٣٧.
[٣] المجموع ٤: ٢٢٥.
[٤] المجموع ٤: ٢٢٢.
[٥] المجموع ٤: ٢٢٣.