الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٤ - مسائل ستر العورة
الخطاء مرفوع عنهم، و معلوم انه لم يرد به رفع فعل الخطاء لان الفعل إذا وقع لم يمكن رفعه، فثبت ان المراد به رفع حكم الخطاء، فاذا كان كذلك ثبت ان صلاته لا تبطل.
و أيضا روى أبو هريرة قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أ قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فأقبل على القوم، فقال: «أصدق ذو اليدين» فقالوا: نعم، فأتم ما بقي من صلاته، و سجد و هو جالس سجدتين بعد التسليم [١].
و قد طعن في هذا الخبر بأن قيل: لا أصل له، لأن أبا هريرة أسلم بعد أن مات ذو اليدين بسنين، فان ذا اليدين قتل يوم بدر، و ذلك بعد الهجرة بسنتين،
[١] اختلفت ألفاظ الحديث كما اختلفت النسبة فتارة لذي اليدين و اخرى لذي الشمالين و ثالثة ذكرا معا في رواية واحدة و رابعة للخرباق و خامسة لرجل من سليم و اخرى للسلمي، فذهب جمع من أصحاب الحديث و الفقهاء الى الاتحاد و آخرون الى الاختلاف و قسم ذهب الى رد الحديث أصلا لكثرة ألفاظه اضافة الى اضطراب متنه فتارة القصة وقعت في صلاة العصر و اخرى العشاء و ثالثة في إحدى صلاتي العشي، و هكذا القول في سجدتي السهو الى آخره، و منهم من رد الحديث أصلا و قال انه مختلق لا أصل له لما يؤول القول به الى لزوم سهو النبي (ص) و هو بحث كلامي طويل (و دون إثبات السهو عليه خرط القتاد) و لأجل التوسع في ذلك راجع.
صحيح البخاري ١: ١٢٢ باب ٨٨، و ١: ١٧٣ باب ٦٨، و ٢: ٨٢ باب ٤، ٥، و ٨: ٢٠ باب ٤٥، و ٨: ١٧٠ باب ١٥، و صحيح مسلم ١: ٤٠٣، ٤٠٤، ٤٠٥ الأحاديث ٩٧ و ٩٩ و ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٢، و مسند أحمد ٢: ٢٣٤، ٤٢٣، ٤٥٩، و سنن الدارمي ١: ٣٥١، ٣٥٢، و موطإ مالك ١: ٩٣، ٩٤ حديث ٥٨ و ٥٩ و ٦٠، و سنن ابن ماجة ١: ٣٨٣، ٣٨٤ حديث ١٢١٣- ١٢١٥، و سنن النسائي ٣: ٢٠، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦، و الام ١: ١٢٣- ١٢٦، و السنن الكبرى ٢: ٣٣٥ باب سجود السهو في الزيادة في الصلاة بعد التسليم و إرشاد الساري ٢: ٣٦٥- ٣٦٨، و البخاري بشرح الكرماني ٤: ١٤٢، و عمدة القارئ ٤: ٢٦٢ حديث ١٣٩، و الفتح الرباني ٣: ١٤٠ باب ٣ من أبواب سجود السهو حديث ٨٩١، ٨٩٢ و ١٤٨ باب ٤ من سجود السهو حديث ٨٩٣، و شرح صحيح مسلم للنووي ٣: ٢٤٠- ٢٤٧، و الاستذكار ٢: ٢٢٠ باب ما يفعل من سلم من ركعتين حديث ١٧٤، و المنهل العذب ٦: ١٢٦- ١٣٥ باب السهو بين السجدتين.