الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣٥ - كتاب صلاة الخوف
كتاب صلاة الخوف
مسألة ٤٠٨: صلاة الخوف جائزة غير منسوخة،
و به قال جميع الفقهاء إلا أبا يوسف و المزني [١]، فإنهما قالا انها منسوخة، ثم رجع أبو يوسف الى قول الفقهاء [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، فإن خلاف المزني وحده لا يعتد به، و مع ذلك فقد انقرض.
و أيضا قوله تعالى «وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ» [٣] الآية و من ادعى النسخ فعليه الدلالة.
و روى صالح بن خوات بن جبير [٤] عمن صلى مع النبي (صلى الله عليه و آله) صلاة الخوف بذات الرقاع [٥].
[١] الهداية ١: ٨٩، و المبسوط ٢: ٤٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٥١، و المحلى ٥: ٤١، و المجموع ٤: ٤٠٥.
[٢] الميزان ١: ١٨٤، و القوانين الفقهية: ٨٢، و بدائع الصنائع ١: ٢٤٢، و المجموع ٤: ٤٠٤- ٤٠٥، و المبسوط ٢: ٤٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٥٠- ٢٥١.
[٣] النساء: ١٠٢.
[٤] صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري، المدني، روى عن أبيه و خاله و سهل بن أبي حثمة، و عنه ابنه خوات و يزيد بن رومان و القاسم بن محمد، قليل الحديث. انظر التأريخ الكبير للبخاري ٤: ٢٧٦، و تهذيب التهذيب ٤: ٣٨٧، و الجرح و التعديل ٤: ٣٩٩.
[٥] كانت للنبي (صلى الله عليه و آله) غزوة على رأس سبعة و أربعين شهرا من قدومه المدينة اشتهرت بهذا الاسم، و قد اختلف في سبب تسميتها على أقوال منها: لأنهم رقعوا راياتهم، و قيل: لاسم شجرة كانت هناك، و فيها صلى صلاة الخوف. انظر المغازي للواقدي ١: ٣٩٥، و مراصد الاطلاع ٢: ٦٢٥، و قد روى كيفية الصلاة أصحاب الصحاح منهم: البخاري في صحيحه ٥: ١٤٥ و مسلم في صحيحه ١: ٥٧٥، و مالك في موطئه ١: ١٨٣، و أبو داود في سننه ٢: ١٣، و النسائي ٣: ١٧١، و أحمد بن حنبل في مسنده ٥: ٣٧٠ و غيرهم.