الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٢ - مسائل
و أبي الثور [١].
و قال الحسن البصري، و إبراهيم النخعي، و مالك، و داود: انه لا ينجس الماء، سواء كان قليلا أو كثيرا، إلا إذا تغير أحد أوصافه [٢] و قال أبو حنيفة:
ان كان الماء يصل بعضه الى بعض تنجس بحصول النجاسة فيه، و ان كان لا يصل بعضه الى بعض لم ينجس [٣].
و فسر أبو يوسف، و الطحاوي مذهبه فقالا: ان كان الماء في موضع مجتمع بحيث إذا حرك أحد جانبيه تحرك الجانب الأخر، فإنه ينجس، و ان كان لا يتحرك الجانب الأخر، فإذا وقعت فيه النجاسة، فإن الموضع الذي لا يبلغ التحريك اليه لا ينجس [٤].
و قال المتأخرون من أصحابه ان الاعتبار بحصول النجاسة في الماء، اما علما و اما ظنا، و انما يعتبر تحرك الماء، ليغلب في الظن بلوغ النجاسة إليه، فإن غلب في الظن خلافه، حكم بطهارته [٥].
دليلنا: على اعتبار الكر: إجماع الطائفة فإنه لا خلاف بينهم في ذلك، و ان اختلفوا في مقداره.
و روى حماد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء [٦].
[١] مسائل الامام أحمد: ٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٠، و سنن الترمذي ١: ٩٨، و المجموع ١: ١١٢.
[٢] تفسير القرطبي ١٣: ٤٢، و بداية المجتهد ١: ٢٣، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٠ و التفسير الكبير ٢٤: ٩٤، و سبل السلام ١: ١٩.
[٣] بداية المجتهد ١: ١٣، و سبل السلام ١: ٢٠.
[٤] تفسير القرطبي ١٣: ٤٢.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٠، و التفسير الكبير ٢٤: ٩٤.
[٦] التهذيب ١: ٤٠ حديث ١٠٨، و الاستبصار ١: ٦ حديث ٢، و الكافي ٣: ٢ حديث ١.