الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٨ - مسائل الركوع
مسائل الركوع
مسألة ٩٨ [ركنية الطمأنينة في الركوع]
الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: انها غير واجبة، و لا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع يديه على ركبتيه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن صلاته ماضية و اختلفوا إذا لم يطمئن. و أيضا روي عنه (عليه السلام) انه قال:
(صلوا كما رأيتموني أصلي) [٣]. فلا يخلو اما أن يكون اطمأن، أو لم يطمأن، فإن كان اطمأن وجب مثله و ان لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من اطمأن، و أجمعنا على صحة صلاته.
و روى أبو مسعود البدري [٤] ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: (لا تجزي صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع و السجود) [٥].
مسألة ٩٩ [التسبيح في الركوع و مقداره]
التسبيح في الركوع و السجود واجب، و به قال أهل الظاهر داود
[١] المجموع ٣: ٤١٠، و مغني المحتاج ١: ١٦٤، و المغني لابن قدامة ١: ٥٠٠، و بداية المجتهد ١: ١٣٠.
[٢] المحلى ٣: ٢٥٧، و المغني لابن قدامة ١: ٥٠٠، و المجموع ٣: ٤١٠، و بداية المجتهد ١: ١٣٠.
[٣] صحيح البخاري ١: ١٥٤، و سنن الدارقطني ١: ٣٤٦.
[٤] أبو مسعود البدري: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة. بن الخزرج الأنصاري، مشهور بكنيته، نزل الكوفة، استخلفه الإمام أمير المؤمنين (ع) عليها عند ما سار الى صفين، روى عنه الخطمي و أبو وائل، شهد العقبة، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين (ع)، و عده العلامة في خلاصته و ابن داود في القسم الأول من رجاله مات سنة ٤٠ و قيل قبلها و بعدها. الإصابة ٢: ٤٨٣ رقم ٥٦٠٨، و تنقيح المقال ٢: ٢٥٥. و رجال الشيخ الطوسي: ٥٣، الاستيعاب ٤: ١٧١.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٢٦ حديث ٨٥٥، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١١٩ و ٤: ١٢٢ و فيه (صلاة لأحد).