الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٥ - كتاب صلاة المسافر
سبعة عشر يوما، فان زاد على ذلك كان على قولين: أحدهما انه يقصر أبدا [١]، و الثاني انه يتم [٢].
و قال أبو إسحاق: يقصر ما بينه و بين أربعة أيام، فإن زاد على ذلك كان على قولين: أحدهما يتم [٣]، و الثاني: يقصر أبدا الى أن يعزم أربعة أيام [٤].
و قال أبو حنيفة: له أن يقصر أبدا الى أن يعزم ما يجب معه التمام [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه، و حديث أبي بصير في المسألة الأولى [٦] تضمن ذلك صريحا، فلا وجه لإعادته.
مسألة ٣٢٨ [وجوب الإتمام على الامام و من رافقه إذا عزم على الإقامة]
إذا حاصر الامام بلدا و عزم على أن يقيم عشرا وجب عليه و على من علق عزمه بعزمه التمام.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل قولنا [٧]، و الآخر ان عليه التقصير أبدا، و به قال أبو حنيفة، و اختاره المزني [٨].
دليلنا: إجماع الفرقة، لأن الأخبار التي وردت في أن من عزم على المقام عشرة أيام وجب عليه التمام عامة في المحارب و غيره [٩]، فوجب حملها على العموم.
و أيضا قوله تعالى «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا» [١٠]
[١] المجموع ٤: ٣٦٢.
[٢] المجموع ٤: ٣٦٢.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.
[٥] اللباب ١: ١٠٨، و المجموع ٤: ٣٦٢.
[٦] انظر المسألة المتقدمة برقم «٣٢٦».
[٧] المجموع ٤: ٣٦٤.
[٨] اللباب ١: ١٠٨، و المجموع ٤: ٣٦٠- ٣٦٥.
[٩] انظر على سبيل المثال: الكافي ٤: ١٣٣، و التهذيب ٣: ٢٢٠- ٢٢١ و الاستبصار ١: ٢٣٧.
[١٠] النساء: ١٠١.