الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩٩
أما غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات أو نساء قرابات.
و عند وجود واحد منهم للشافعي فيه وجهان: أحدهما الزوجة أولى [١]، و الثاني رجال القرابات أولى [٢]، قالوا: و المذهب الأول.
و اما غسل الرجل زوجته، فإنه يجوز عندنا، و به قال الشافعي [٣] و به قال حماد بن أبي سليمان، و الأوزاعي، و مالك، و أحمد، و إسحاق، و زفر [٤].
و قال الثوري و أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد: ليس له ذلك [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
و أيضا روت عائشة قالت: دخل علي رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال وا رأساه فقلت: انا بل وا رأساه فقال: ما عليك لو مت قبلي لغسلتك و حنطتك و كفنتك [٦].
و روت أسماء بنت عميس ان فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصتها أن تغسلها إذا ماتت هي و علي (عليه السلام) فغسلتها هي و علي [٧].
[١] المجموع ٥: ١٢٩- ١٣٠، و فتح العزيز ٥: ١٢٨- ١٢٩، و مغني المحتاج ١: ٣٣٥.
[٢] المجموع ٥: ١٢٩- ١٣٠، و فتح العزيز ٥: ١٢٨، و مغني المحتاج ١: ٣٣٥.
[٣] مختصر المزني: ٣٦، و المجموع ٥: ١٣٢، و ١٤٩، و الوجيز ١: ٧٣، و فتح العزيز ٥: ١٢٤، و مغني المحتاج ١: ٣٣٥، و شرح فتح القدير ١: ٤٥٢، و المبسوط ٢: ٧١.
[٤] المحلى ٥: ١٧٤، و المجموع ٥: ١٤٩- ١٥٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٣١١.
[٥] المبسوط ٢: ٧١، و المغني لابن قدامة ٢: ٣١١، و المجموع ٥: ١٥٠، و المحلى ٥: ١٧٤، و فتح العزيز ٥: ١٢٤، و شرح فتح القدير ١: ٤٥٢، و بداية المجتهد ١: ٢٢٠- ٢٢١.
[٦] ورد الحديث في سنن ابن ماجة ١: ٤٧٠ الحديث ١٤٦٥، و سنن البيهقي ٣: ٣٩٦، و سنن الدارمي ١: ٣٨، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٢٨ باختلاف نصه: «. و انا أقول وا رأساه، قال: بل أنا يا عائشة وا رأساه ثم قال.» و الله اعلم بالصواب.
[٧] سنن الدارقطني ٢: ٧٩ الحديث ١٢، و سنن البيهقي ٣: ٣٩٦، و حلية الأولياء ٢: ٤٣، و المناقب لابن شهر آشوب ٣: ٣٦٤ باختلاف يسير.