الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣ - كتبه و مؤلفاته
الجيدة، الغنية عن كل إطراء و ثناء، فبزغت أسفاره في المشارق و المغارب طلوع النجم في الغياهب. و هو من أكثر أعلام الفكر الإسلامي أثرا، و أجودهم انتاجا، و لا زالت آثاره التي دبجها يراعه غرة ناصعة في جبين الدهر و ناصية الزمن.
و من مميزاته انه صنف في كل فروع الثقافة الإسلامية تصانيف عديدة، أصبحت المصدر و المرجع المؤول عليه عند الباحثين و المحققين.
و حسبه عظمة و فخرا أن تكون كتبه محور كل الأبحاث و الدراسات الفقهية منها و الأصولية و الرجالية و الحديثية. و هي العمدة في كل باب.
و لم يتوخ من كل ذلك إلا الخدمة الصادقة لال بيت أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. مبتعدا عن الشهوات و اللذائذ الدنيوية.
هذا و قد كان الشيخ الطوسي يستقي معارفه من مكتبتين ضخيمتين:
الاولى: مكتبة سابور في الكرخ- السالف الذكر- و التي أصبحت طعمة الحريق بأمر طغرل بك، و التي كانت حاوية لأمهات الكتب الأصول بخطوط المؤلفين.
و المكتبة الثانية، مكتبة أستاذه السيد المرتضى، و كانت تحوي على أكثر من ثمانين ألف كتاب.
نعم لقد سبر الشيخ الطوسي أغوار هذه الكتب القيمة و غربلها، و غاص في أعماقها، و اقتنى دررها، و ترك الزائد منها. و بذلك ألف كتبه المعول عليها في الأبحاث العلمية. و أهم تلك الآثار هي:
١- الأبواب المعروف ب (رجال الشيخ الطوسي): سمي بالأبواب لأنه مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام). و هو أحد الأصول الرجالية الخمسة المعول عليها عند أعلام الطائفة.