الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٨ - كتاب صلاة المسافر
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ» [١] فحرم أكل الميتة على كل حال الا ما استثنى بشرط أن لا يكون متجانفا لإثم، و هذا متجانف لإثم.
و مثله قوله تعالى «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ» [٢] و هذا عاد، فيجب أن لا يجوز له أكله.
و روى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «من سافر قصر و أفطر الا أن يكون رجلا سفره في الصيد، أو في معصية الله، أو رسولا لمن يعصي الله، أو في طلب شحناء، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين» [٣].
مسألة ٣٥٠ [في سفر الصيد و اللهو يتمم]
إذا سافر للصيد بطرا أو لهوا لا يجوز له التقصير.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمن يخرج من أهله بالصقور و الكلاب يتنزه الليلة و الليلتين و الثلاث هل يقصر من صلاته أم لا؟
فقال: «لا يقصر انما خرج في لهو» [٥].
مسألة ٣٥١ [جواز الجمع بين الصلاتين سفرا]
يجوز الجمع بين الصلاتين، بين الظهر و العصر، و بين المغرب و العشاء الآخرة، في السفر و الحضر و على كل حال. و لا فرق بين أن يجمع بينهما
[١] المائدة: ٣.
[٢] البقرة: ١٧٣.
[٣] الكافي ٤: ١٢٩ الحديث ٣، التهذيب ٤: ٢١٩ الحديث ٦٤٠، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٢ الحديث ٤٠٩ و فيه اختلاف يسير في اللفظ.
[٤] المجموع ٤: ٣٤٦، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ٣٥٥- ٣٥٦.
[٥] الظاهر انفراد الشيخ (قدس سره) رواية هذا الحديث في الخلاف، و ما رواه في التهذيب و الاستبصار ما يقاربه في اللفظ انظر التهذيب ٣: ٢١٨ الحديث ٥٤٠، و الاستبصار ١: ٢٣٦ الحديث ٨٤٢.