الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٧ - كتاب الحيض و مسائل في الاستحاضة و النفاس
و اختاره أبو إسحاق المروزي [١].
و قال الشافعي و أصحابه، و الثوري، و أبو حنيفة، و أبو يوسف: ان ذلك محرم [٢].
دليلنا: عليه إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ» [٣] فأباح الوطء كيف نشاء، فوجب حملها على العموم الا ما أخرجه الدليل.
و أيضا قوله «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ» [٤] و المحيض عند أهل اللغة موضع الحيض، فوجب أن يكون ما عداه مباحا، و أيضا الأصل الإباحة.
و روى إسحاق بن عمار [٥] عن عبد الملك بن عمرو [٦]، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما لصاحب المرأة الحائض منها؟ قال: كل شيء منها ما عدا القبل بعينه [٧].
[١] المجموع ٢: ٣٦٣، و عمدة القاري ٣: ٢٦٦، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٥، و المنهل العذب ٣: ٥٣.
[٢] المحلى ٢: ١٧٦، و المجموع ٢: ٣٦٢، و عمدة القاري ٣: ٢٦٦، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٥، و مغني المحتاج ١: ١١٠، و المنهل العذب ٣: ٥٣، و كفاية الأخيار ١: ٤٩.
[٣] البقرة: ٢٢٣.
[٤] البقرة: ٢٢٢.
[٥] إسحاق بن عمار، مشترك بين ابن حيان الكوفي الصيرفي، مولى تغلب، حيث عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و وثقه النجاشي. و بين ابن موسى الساباطي الذي ذكره في الفهرست قائلًا: له أصل، و كان فطحيا، الا أنه ثقة، و أصله معتمد عليه.
النجاشي: ٥٥، و رجال الطوسي: ١٤٩، ٣٤٢، و الفهرست: ١٥.
[٦] عبد الملك بن عمرو الأحول، العربي، الكوفي. روى عن الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام)، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، و ذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة.
رجال الطوسي: ٢٦٦، و الخلاصة: ١١٥، و جامع الرواة: ٥٢١.
[٧] التهذيب ١: ١٥٤ حديث ٤٣٧، و الاستبصار ١: ١٢٨ حديث ٤٣٨، و الكافي ٥: ٥٣٨ حديث ١.