الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٨ - مسائل
كانت الصلاة واجبة في أول الوقت، و أيضا إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في وجوبها فيه، و انما اختلفوا في أنها هل هي واجبة مضيقة أو موسعة، فأما الأخبار فهي مختلفة في التضييق و التوسعة، و قد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما، و ليست مختلفة في كونها واجبة في أول الوقت.
مسألة ١٩ [عدد فصول الأذان]
الأذان عندنا ثمانية عشر كلمة، و في أصحابنا من قال عشرون كلمة [١]، التكبير في أوله أربع مرات، و الشهادتان مرتين مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، حي على خير العمل مرتين، الله أكبر مرتين، لا إله إلا الله مرتين.
و من قال عشرون كلمة قال: التكبير في آخره أربع مرات.
و قال الشافعي: الأذان تسع عشرة كلمة في سائر الصلوات، و في الفجر إحدى و عشرون كلمة، التكبير أربع مرات، و الشهادتان ثمان مرات مع الترجيع و الدعاء إلى الصلاة و الى الفلاح مرتين مرتين، و التكبير مرتين و الشهادة بالتوحيد مرة واحدة، و في أذان الفجر التثويب مرتين [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يستحب الترجيع، و الباقي مثل قول الشافعي، إلا التثويب فيكون الأذان عنده خمس عشرة كلمة [٣].
[١] قاله الشيخ الصدوق (قدس سره) في الهداية: ٣٠، و حكى الشيخ الطوسي (قدس سره) في النهاية: ٦٨ في الأذان و الإقامة ما لفظه: «و قد روى سبعة و ثلاثون فصلا في بعض الروايات، و في بعضها ثمانية و ثلاثون فصلا، و في بعضها اثنان و أربعون فصلا».
[٢] الام «مختصر المزني»: ١٢، و شرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٢: ٤٦٣، و عمدة القاري ٥: ١٠٤، و مغني المحتاج ١: ١٣٦، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢٦، و الهداية للمرغيناني ١: ٤١، و سنن الترمذي ١: ٣٦٦، و بدائع الصنائع ١: ١٤٧، و شرح فتح القدير ١: ١٦٨، و المبسوط للسرخسي ١: ١٢٨، و بداية المجتهد ١: ١٠٢، و نيل الأوطار ٢: ١٦.
[٣] الهداية للمرغيناني ١: ٤١، و المبسوط للسرخسي ١: ١٢٩، و شرح فتح القدير ١: ١٦٨، و اللباب في شرح الكتاب ١: ٦٢، و المجموع ٣: ٩٣- ٩٤، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢٧، و شرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٢: ٤٦٤، و بداية المجتهد ١: ١٠٢.