الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٧ - كتاب صلاة المسافر
كتاب صلاة المسافر
مسألة ٣١٩ [سفر الطاعة تقصر فيه الصلاة]
سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحج و العمرة و الزيارات و ما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف، و المباح عندنا يجري مجراه في جواز التقصير، و أما اللهو فلا تقصير فيه عندنا.
و قال الشافعي: يقصر في هذين السفرين [١].
و قال ابن مسعود: لا يجوز التقصير في هذين السفرين [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» [٣] فهذا عام في السفر المباح، و الواجب، و الطاعة. و لا يلزمنا على ذلك سفر المعصية و اللهو، لأنا أخرجنا ذلك بدليل إجماع الفرقة المحقة.
و أيضا الأخبار التي رويت في وجوب التقصير عامة في جميع الاسفار [٤]، إلا ما أخرجه الدليل.
مسألة ٣٢٠: حد السفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة،
و هي ثمانية
[١] المجموع ٤: ٣٤٦، و بداية المجتهد ١: ١٦٣.
[٢] المجموع ٤: ٣٤٦.
[٣] النساء: ١٠١.
[٤] الكافي ٣: ٤٣١ أبواب السفر، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٩٠ حديث ١٣٢٠، و التهذيب ٣: ٢٠٧ الباب ٢٣، و الاستبصار ١: ٢٢٢ الباب ١٣٣، و علل الشرائع: ٢٦٦، و عيون اخبار الرضا ٢: ١١٣.