الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١١ - مسائل ستر العورة
الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة» [١].
و أما الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا، فقال:
«انصرف ثم توضأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا فان تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا» [٢].
و روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة، و قبل أن يتشهد قال: ينصرف و يتوضأ فإن شاء رجع الى المسجد، و ان شاء ففي بيته، و ان شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم و ان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته» [٣].
و قد رووا ما يطابق هذه الرواية عن عائشة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا قاء أو رعف في صلاته أو أمذى فلينصرف و ليتوضأ و ليبن على ما مضى في صلاته ما لم يتكلم» [٤].
و مثل الرواية الأولى رووه عن النبي (صلى الله عليه و آله) رواه علي بن طلق [٥] ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا فسا أحدكم و هو في الصلاة
[١] التهذيب ١: ١١ حديث ٢٠، و الاستبصار ١: ٤٠١ حديث ١٥٣٢ و ١: ٨٢ حديث ٢٥٨ باختلاف يسير في اللفظ.
[٢] التهذيب ٢: ٣٣٢ حديث ١٣٧٠، و الاستبصار ١: ٤٠١ حديث ١٥٣٣، و في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٤٠ حديث ١٠٦٠ و للرواية في المصادر المشار إليها ذيل و هو قوله: «قلت و ان قلب وجهه عن القبلة، قال: نعم و ان قلب وجهه عن القبلة».
[٣] الكافي ٣: ٣٤٧ حديث ٢، و التهذيب ٢: ٣١٨ حديث ١٣٠٠، و الاستبصار ١: ٤٠٢ حديث ١٥٣٥.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٣٨٥ حديث ١٢٢١ و فيه عن عائشة قالت: قال رسول الله (ص): من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف، فليتوضأ ثم ليبن على صلاته و هو في ذلك لا يتكلم. و قريب منه في السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٢٥٥ باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته.
[٥] علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي، روى عن رسول الله حديثا واحدا، و روى عنه مسلم بن سلام، أسد الغابة ٤: ٤٠، و تهذيب التهذيب ٧: ٣٤١.