الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨٨ - صلاة الاستسقاء
مسألة ٤٦٣: تحويل الرداء يستحب للإمام،
سواء كان مقورا [١] أو مربعا، و به قال مالك، و أحمد [٢].
و قال الشافعي: ان كان مقورا حوله، و ان كان مربعا فيه قولان: أحدهما يحوله، و الأخر يقلبه. و يفعل مثل ذلك المأموم [٣].
و قال محمد: يقلبه وحده دون المأموم [٤]، و قال أبو حنيفة: لا أعرف تحويل الرداء [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى عبد الله بن بكير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الاستسقاء قال: يصلي ركعتين و يقلب الرداء الذي على يمينه فيجعله على يساره، و الذي على يساره على يمينه، و يدعو الله فيستسقي [٦].
و روى عبد الله بن زيد الأنصاري [٧] ان النبي (صلى الله عليه و آله) خرج يستسقي، فصلى ركعتين، و جهر بالقراءة، و حول رداءة، و رفع يده رفعا، و استسقى، و استقبل القبلة [٨].
[١] قوره و اقتوره و اقتاره، كله بمعنى قطعه مدورا. قاله الجوهري في الصحاح ٢: ٧٩٩ (مادة قور).
[٢] المدونة الكبرى ١: ١٦٦ و المجموع ٥: ١٠٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٨٩، و فتح الرحيم ١: ١٠٥.
[٣] الام ١: ٢٥١، و المجموع ٥: ٧٨ و ٨٥ و ٨٦، و مغني المحتاج ١: ٣٢٥.
[٤] النتف ١: ١٠٥، و الهداية ١: ٨٩، و المجموع ٥: ١٠٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٨٩، و بداية المجتهد ١: ٢٠٩.
[٥] الهداية ١: ٨٩، و المجموع ٥: ١٠٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٨٩ و فتح العزيز ٥: ١٠٢.
[٦] التهذيب ٣: ١٤٨ الحديث ٣٢١.
[٧] أبو محمد، عبد الله زيد بن عاصم بن كعب بن مازن الأنصاري المعروف بابن أم عمارة، شارك وحشي بن حرب في قتل مسيلمة الذي قتل أخاه حبيب بن زيد، مات يوم الحرة سنة ٦٣ ه. روى عنه عباد بن تميم و يحيى بن عمارة و واسع بن حبان و غيرهم. انظر الإصابة ٢: ٣٠٥، و أسد الغابة ٣: ١٧٦ و تهذيب التهذيب ٥: ٢٢٣، شذرات الذهب ١: ٧١.
[٨] سنن الترمذي ٢: ٤٤٢ الحديث ٥٥٦، و صحيح مسلم ٢: ٦١١ باختلاف.