الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٧ - مسائل التشهد
فأما من أوجب الحاضرة ثم الفائتة ثم أعاد الحاضرة فقول يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١٤٠ [قضاء الجهرية جهرا]
من فاتته صلاة من صلاة الليل، و أراد قضاءها جهر فيها بالقراءة، ليلا كان وقت القضاء أو نهارا. و من فاتته صلاة من صلاة النهار و أراد قضاؤها أسر فيها بالقراءة، ليلا كان أو نهارا، إماما كان أو منفردا.
و حكى أبو ثور عن الشافعي انه قال: إذا فاتته صلاة العشاء الآخرة فذكرها بعد طلوع الشمس قضاها، و خافت بها. و به قال الأوزاعي [١].
و قال أبو حنيفة: ان قضاها إماما جهر بها، و ان قضاها منفردا خافت بها، بناه على أصله ان المنفرد يخافت بصلاة الليل، و الامام يجهر بها، فذهب الى ان القضاء كالأداء [٢].
و قال أبو ثور: يجهر بها ليكون القضاء كالأداء [٣].
و قال الشافعي: ان ذكرها ليلا جهر فيها [٤].
و قال الأوزاعي: ان شاء جهر و ان شاء خافت. قال: و ان نسي صلاة نهار فذكرها ليلا أسر فيها بالقراءة و لا يجهر [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا روى حرير عن زرارة قال: قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر. فقال: «يقضي ما فاته كما فاته» [٦]. و هذا عام في جميع هيئات الصلاة.
[١] المغني لابن قدامة ١: ٥٦٩- ٥٧٠.
[٢] الهداية: ٥٣، و شرح فتح القدير ١: ٢٣٠ و المغني لابن قدامة ١: ٥٧٠.
[٣] المغني لابن قدامة ١: ٥٧٠.
[٤] المغني لابن قدامة ١: ٥٧٠.
[٥] المغني لابن قدامة ١: ٥٦٩- ٥٧٠.
[٦] الكافي ٣: ٤٣٥ حديث ٧، و التهذيب ٣: ١٦٢ صدر الحديث رقم ٣٥٠.