الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٨ - كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية
و قال أبو حنيفة و سفيان الثوري و محمد: يجوز أن يكبروا مع تكبيرة الامام و يجوز أن يكبروا بعد فراغه [١].
دليلنا: أنه لا خلاف في انه إذا كبر بعد فراغه ان صلاته ماضية كاملة، و اختلفوا فيه إذا كبر مع الإمام فينبغي الأخذ بالاحتياط.
و أيضا فالإمام إنما [قيل إمام] [٢] ليقتدى به، و من كبر معه لم يكن مقتديا به لأنه يحتاج أن يفعل الفعل على الوجه الذي فعله و لا يكون ذلك الا بعد فراغ الامام.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: إنما الامام مؤتم به فاذا كبر فكبروا [٣] و هذا نص.
مسألة ٧٠ [حكم المصلّي منفردا ثم أقيمت جماعة]
إذا صلى منفردا بعض الصلاة ركعة أو أقل منها أو أكثر ثم أقيمت الصلاة تممها ركعتين و سلم، و استأنف مع الإمام أو يقطعها و يستأنف مع الامام.
و للشافعي فيه قولان، في جواز البناء على ذلك، أحدهما: يستأنف [٤]، و الآخر يبني على ما هو عليه [٥].
دليلنا: أنه إذا استأنف الصلاة، و صلى مع الامام فلا خلاف أن صلاته
[١] المحلى ٣: ٢٤٠، و المغني لابن قدامة ١: ٤٦٤، و الاستذكار ١: ١٣٥.
[٢] في بعض النسخ (جعل إماما).
[٣] صحيح البخاري ١: ١٠١ و ١٧٧، و ٢: ٥٦، و صحيح مسلم ١: ٣٠٨ حديث ٤١١، ٣١١ حديث ٤١٧، و سنن ابن ماجة ١: ٢٧٦ حديث ٨٤٦ و فيه (انما جعل الإمام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا «الحديث»)، و سنن أبي داود ١: ١٦٤ حديث ٦٠٣، و سنن النسائي ٢: ٩٧، و في سنن الدارمي ١: ٣١٥ (فليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا)، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٣٠ و ٣١٤ و ٣٤١ و ٣٧٦ و ٤١١ و ٤٢٠، و ٣: ١١٠ و ١٦٢، و ٤: ٤٠١ و ٤٠٥ بأدنى اختلاف لا يخل بوحدة المعنى.
[٤] المجموع ٣: ٢٨٨.
[٥] المجموع ٣: ٢٨٨.