الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٦ - كتاب صلاة العيدين
و روى زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ليس في يوم الفطر و الأضحى أذان و لا اقامة، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا، و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة [١].
مسألة ٤٣٩: المسافر، و المرأة، و العبد لا تجب عليهم صلاة العيد،
لكن إذا أقاموها سنة جاز لهم ذلك.
و قال أبو حنيفة: لا تصح منهم إقامتها [٢]، و للشافعي فيه قولان: أحدهما يصح [٣] و الأخر لا يصح [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا عموم الأخبار الواردة في الحث على صلاة العيدين منفردا [٥] و ذلك عام في جميعهم.
مسألة ٤٤٠ [عدم جواز الاستخلاف في صلاة العيد]
روت العامة عن علي (عليه السلام) انه خلف من صلى بضعفة الناس في المصر [٦] و به قال الشافعي [٧].
و قال: انه يجوز ذلك إذا كان المصلى بعيدا من البلد و المسجد يضيق عن الصلاة بجميعهم [٨].
و الذي أعرفه من روايات أصحابنا انه لا يجوز ذلك.
[١] الكافي ٣: ٤٥٩ الحديث الأول، و التهذيب ٣: ١٢٩ حديث ٢٧٦، و ثواب الأعمال: ١٠٣ الحديث السابع.
[٢] الهداية ١: ٨٤، و شرح فتح القدير ١: ٤٢٢.
[٣] الام ١: ٢٤٠، و المجموع ٥: ٢٥، و كفاية الأخيار ١: ٩٥.
[٤] المجموع ٥: ٢٥.
[٥] التهذيب ٣: ٢٨٨ حديث ٦٨٥ و ٨٦٦، و الاستبصار ١: ٤٤٦ باب من صلى وحده كم يصلي.
[٦] سنن النسائي ٣: ١٨١، و ذكر الحديث أيضا السرخسي في المبسوط ٢: ٣٧، و ابن قدامة في المغني ٢: ٢٣٠.
[٧] المجموع ٥: ٥، و فتح العزيز ٥: ٤١.
[٨] المجموع ٥: ٥ و فتح العزيز ٥: ٣٩.