الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٩ - كتاب صلاة المسافر
و لم يفرق، فوجب حمله على العموم، إلا ما أخرجه الدليل.
و أيضا روى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في التقصير: حده أربعة و عشرون ميلا يكون ثمانية فراسخ [١].
مسألة ٣٢١: التقصير في السفر فرض و عزيمة،
و الواجب من هذه الصلوات الثلاث: الظهر و العصر و العشاء الآخرة ركعتان، فان صلى أربعا مع العلم وجب عليه الإعادة.
و قال أبو حنيفة مثل قولنا إلا أنه قال: ان زاد على ركعتين فان كان تشهد في الثانية صحت صلاته، و ما زاد على الثنتين يكون نافلة الا أن يأتم بمقيم فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض [٢].
و القول بأن التقصير عزيمة مذهب علي (عليه السلام) و عمر، و في الفقهاء مالك و أبي حنيفة و أصحابه [٣].
و قال الشافعي: هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين و بين أن يصلي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه [٤].
و قال الشافعي: التقصير أفضل [٥].
و قال المزني: و الإتمام أفضل، و بمذهبه قال في الصحابة عثمان، و عبد الله ابن مسعود، و سعد بن أبي وقاص، و عائشة، و في الفقهاء الأوزاعي، و أبو ثور [٦].
[١] التهذيب ٤: ٢٢١ الحديث ٦٤٧، و الاستبصار ١: ٢٢٣ الحديث ٧٨٨.
[٢] المبسوط ١: ٢٣٩، و الهداية ١: ٨٠ و اللباب ١: ١٠٧ و المجموع ٤: ٣٣٧.
[٣] المجموع ٤: ٣٣٧، و بداية المجتهد ١: ١٦١.
[٤] الام ١: ١٧٩، و المجموع ٤: ٣٣٧، و بداية المجتهد ١: ١٦١.
[٥] المجموع ٤: ٣٣٧ و بداية المجتهد ١: ١٦١.
[٦] حكى النووي في المجموع ٤: ٣٣٧ أقوال الفقهاء المذكورين و فيه أفضلية التقصير دون الإتمام.