الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٧ - كتاب صلاة العيدين
و روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال الناس لأمير المؤمنين (عليه السلام): ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين بالناس؟ فقال: لا أخالف السنة [١].
مسألة ٤٤١ [فوات صلاة العيد على من أدرك الإمام يخطب]
إذا دخل الإنسان و الامام يخطب، فقد فاتته الصلاة، و لا اعادة عليه.
و قال الشافعي: يسمع الخطبة ثم يقوم فيقضي صلاة العيد [٢].
دليلنا: ان القضاء عبادة ثانية تحتاج إلى دلالة، و ليس في الشرع ما يدل على ذلك.
و أيضا فقد قدمنا من الاخبار ما يدل على أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه.
و أيضا روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [٣].
مسألة ٤٤٢: التكبير عقيب خمس عشر صلاة في الأضحى
لمن كان بمنى أولها بعد الظهر يوم النحر و آخرها صلاة الصبح آخر يوم التشريق، و من كان بغيرها من أهل الأمصار عقيب عشر صلوات أولها الظهر يوم النحر و آخرها الصبح يوم النفر الأول، و هو الثاني من أيام التشريق.
و اختلف الناس في هذه المسألة على أربعة مذاهب.
فذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة، و يقطع بعد العصر من آخر التشريق، ذهب إليه في الصحابة عمر، و حكي عن علي (عليه السلام) [٤]
[١] التهذيب ٣: ١٣٧ الحديث ٣٠٢.
[٢] الام ١: ٢٤٠، و المجموع ٥: ٢٩.
[٣] التهذيب ٣: ١٢٨ حديث ٢٧٣، و الاستبصار ١: ٤٤٤ حديث ١٧١٤، و ثواب الأعمال: ١٠٣ الحديث الثالث.
[٤] المجموع ٥: ٣١، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٦، و الهداية ١: ٨٧، و شرح فتح القدير ١: ٤٣٠، و المبسوط ٢: ٤٢، و عمدة القاري ٦: ٢٩٣.