الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٣ - مسائل
أجزأك [١].
مسألة ٣٠: مسح جميع الرأس غير مستحب.
و قال جميع الفقهاء: ان مسح جميعه مستحب [٢].
دليلنا: ان استحبابه يحتاج الى دليل شرعي، و ليس في الشرع ما يدل عليه و أيضا أجمعت الفرقة على ان ذلك بدعة، فوجب نفيه.
مسألة ٣١: استقبال شعر الرأس و اليدين في المسح و الغسل لا يجوز.
و قال جميع الفقهاء: ان ذلك جائز [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا ما ذكرناه لا خلاف ان فرض الوضوء يسقط به، و ما قالوه ليس على سقوط الفرض به دليل.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه حين علم الأعرابي الوضوء قال له: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» [٤]. فلا يخلو أن يكون استقبل الشعر، أو لم يستقبله. فان كان استقبل فيجب فيمن لا يستقبل أن لا يجزيه.
و قد أجمعنا على خلافه. و ان كان ما استقبل الشعر، فقد ثبت أن من خالفه لا يجزيه، و لا يقبل الله تعالى صلاته.
مسألة ٣٢: موضع مسح الرأس، مقدمه.
و قال جميع الفقهاء: انه مخير، أي مكان شاء مسح مقدار الواجب [٥].
دليلنا: طريقة الاحتياط، فان من مسح الموضع الذي قلناه فصلاته ماضية بلا خلاف. و ان مسح موضعا آخر ففيه خلاف. و عليه إجماع الفرقة. و خبر
[١] التهذيب ١: ٩٠ حديث ٢٣٧، و الاستبصار ١: ٦١ حديث ١٨٢.
[٢] مغني المحتاج ١: ٥٩، و مراقي الفلاح ١: ١٢، و بدائع الصنائع ١: ٢٢، و نيل الأوطار ١: ١٩٢.
[٣] مسائل الامام أحمد بن حنبل: ٦، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٧٢ و تحفة الاحوذى ١: ١٣٤، و نيل الأوطار ١: ١٩٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥ حديث ٧٦، و المبسوط للسرخسى ١: ٩ عن ابن عمر.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤١، الام ١: ٢٦، و فتح الباري ١: ٢٩٢.