الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٢ - مسائل
ثلاث أصابع مضمومة، و يجزي مقدار إصبع واحد.
و قال مالك: يجب مسح الرأس كله [١]، فان ترك بعضه ناسيا لم يؤثر، و ان تركه عامدا فان كان الثلث فما دونه لم يؤثر، و ان كان أكثر من الثلث بطل وضوءه. و قال الشافعي: ما يقع عليه اسم المسح يجزي [٢] و به قال الأوزاعي، و الثوري. و قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين: انه يجب أن يمسح قدر ثلث الرأس بثلاث أصابع. و في الثانية: انه يمسح ربع الرأس بثلاث أصابع [٣] و قال زفر يمسح ربع الرأس بإصبع واحد [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» [٥]، و قد ثبت ان الباء تقتضي التبعيض، لأنه لا بد من أن يكون لدخولها في الكلام المفيد المستقل بنفسه فائدة، و ليست فائدتها إلا التبعيض.
و أيضا روى زرارة و بكير ابنا أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال في المسح: تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك، و إذا مسحت بشيء من رأسك، أو بشيء من قدميك، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد
[١] المدونة الكبرى ١: ١٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤١، و المبسوط للسرخسى ١: ٦٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٦٦، و شرح فتح القدير ١: ١١، و بداية المجتهد ١: ١ ١، و عمدة القاري ٢: ٢٣٤، و بدائع الصنائع ١: ٤، و حاشية الدسوقى ١: ٨٨. و التفسير الكبير ١١: ١٦٠.
[٢] الام ١: ٢٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤١ و المبسوط للسرخسى ١: ٦٣، و مغني المحتاج ١: ٥٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٦٦، و بداية المجتهد ١: ١١، و بدائع الصنائع ١: ٤، و عمدة القاري ٢: ٢٣٤ و فتح المعين: ٦. و التفسير الكبير ١١: ١٦٠.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤٤، و المبسوط للسرخسى ١: ٦٣، و عمدة القاري ٢: ٢٣٤ و شرح فتح القدير ١: ١١، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٦٦، و بدائع الصنائع ١: ٤، و فتح المعين: ٦. و بداية المجتهد ١: ١١.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤٤، و بدائع الصنائع ١: ٤.
[٥] المائدة: ٦.