الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢ - مسائل
يتناوله اسم الماء. و قال تعالى أيضا «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا» [١]، فشرط في وجوب التيمم عدم الماء، و من وجد ماء البحر فهو واجد للماء الذي يتناوله الطاهر. و على المسألة إجماع الفرقة.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه سئل عن التوضؤ بماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» [٢].
و روى عبد الله بن سنان [٣] و أبو بكر الحضرمي [٤] قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن ماء البحر، أ طهور هو؟ قال: نعم [٥].
مسألة ٣: في مسح الوجه بالثلج أو البرد.
من مسح وجهه و يديه بالثلج و لا يتندى وجهه لم يجزه. فان مسح وجهه بالثلج و تندى به وجهه مثل الدهن فقد أجزأه.
[١] النساء: ٤٣، و المائدة: ٦.
[٢] انظر سنن الترمذي ١: ١٠٠، و موطإ مالك ١: ٢٢، و سنن البيهقي ١: ٣. و سنن الدارمي ١: ١٨٥، و سنن ابن ماجة ١: ١٣٦، و سنن النسائي ١: ٥٠، و المستدرك ١: ١٤١. و المصنف ١: ٩٤، و سنن أبى داود ١: ٢١، و سنن الدارقطني ١: ٣٤، و مسند أحمد ٢: ٢٣٧، ٣٦١، و ٣: ٣٧٣ و ٥: ٣٦٥.
[٣] عبد الله بن سنان بن ظريف. قال النجاشي في رجاله: ١٥٨، كان خازنا للمنصور و المهدى و الهادي و الرشيد. كوفي ثقة ثقة من أصحابنا، جليل لا يطعن عليه في شيء. و انظر رجال الشيخ الطوسي:
٢٦٥، ٣٥٤.
[٤] أبو بكر، عبد الله بن محمد الكوفي الحضرمي. سمع أبا الطفيل، تابعي. روى عن الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام). و روى الكشي له مناظرة جيدة جرت له مع زيد.
و حكى ابن داود في رجاله (باب الكنى) توثيقه عن الكشي و لم نجده و لعله أخذه من أصل الكشي لا من اختيار الشيخ. كما وثق أيضا بوقوعه في اسناد كامل الزيارات و برواية ابن أبي عمير و صفوان و بعض أصحاب الإجماع عنه، و بوجود طريق للصدوق اليه، و بكثرة رواياته و الله العالم. رجال الكشي ٤١٦، و رجال الشيخ الطوسي ٢٢٤، و مستدرك الوسائل ٣: ٦١٨، و معجم رجال الحديث ١٠: ٣١٠- ٣١٣.
[٥] التهذيب ١: ٢١٦ حديث ٦٢٢ و ٦٢٣، و الكافي ٣: ١ حديث ٤ و ٥.