الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٨ - مسائل التشهد
رأيتموني أصلي) [١]، و أمره على الوجوب، و معلوم انه كان يجلس.
و روى ابن مسعود قال: أخذ بيدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علمني التشهد، و قال: (إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك) [٢].
مسألة ١٢٧ [كيفية التشهد]
أكمل التشهد ما ذكرناه في النهاية [٣] و تهذيب الأحكام [٤]، و يقول في الأخير: التحيات لله، الصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات الرائحات الناعمات و الغاديات المباركات لله ما طاب و طهر و زكى و خلص و نمى، و ما خبث فلغيره، ثم الشهادتان و الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) و الدعاء للمؤمنين، ثم التسليم.
و قال مالك: الأفضل ما روي عن عمر بن الخطاب انه علم الناس على المنبر التشهد فقال: قولوا التحيات لله، الزاكيات لله، الصلوات لله، الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته السلام علينا و على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله [٥].
و قال أبو حنيفة: أفضل التشهد ما رواه عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الصلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على فلان و فلان، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): (لا تقولوا السلام على الله، فأن الله هو السلام، و لكن إذا جلس أحدكم فليقل التحيات لله و الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، السلام علينا و على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد ان محمدا عبده
[١] صحيح البخاري ١: ١٥٤، و سنن الدارقطني ١: ٣٤٦.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١: ٤٢٢.
[٣] النهاية: ٨٣ و ٨٤.
[٤] التهذيب ٢: ٩٩ حديث ٣٧٣.
[٥] موطإ مالك ١: ٩٠ حديث ٥٣، و نصب الراية ١: ٤٢٢، و المحلى ٣: ٢٧٠.