الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢١ - مسائل
دليلنا: على ذلك: إجماع الفرقة، و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «غسل يوم الجمعة واجب» [١] فإضافة إلى اليوم، و قبل طلوع الفجر ليس من يوم الجمعة.
مسألة ١٨٩ [غسل الجنابة يجزي عن الجنابة و الجمعة]
إذا كان جنبا، فاغتسل و نوى به الجنابة، و الجمعة أجزأ عنهما، و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٢].
و قال مالك: لا يجزي حتى يفرد كل واحد منهما [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد روى زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، و الجمعة، و عرفة، و النحر، و الذبح، و الزيارة. فإذا اجتمعت لله تعالى عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد. قال: ثم قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها، و إحرامها، و جمعتها، و غسلها من حيضها، و عيدها [٤].
مسألة ١٩٠ [حكم من اغتسل بدون نية جنابة أو جمعة]
إذا اغتسل غسلا واحدا لم ينو به غسل الجنابة و لا غسل الجمعة، فإنه لا يجزيه عن واحد منهما. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يجزيه.
دليلنا: ما دللنا به على أن الوضوء و الغسل لا بد فيهما من نية [٦] فإذا لم ينو فيجب أن لا يكون مجزيا، و في ثبوت ذلك ثبوت هذا، لأن أحدا لا يفرق.
[١] صحيح البخاري ٢: ٣، و صحيح مسلم ٢: ٥٨٠، و سنن الدارمي ١: ٣٦١، و سنن ابن ماجة ١: ٣٤٦ حديث ١٠٨٩، و موطإ مالك ١: ١٠٢ حديث ٥.
[٢] المجموع ١: ٣٢٦، و مغني المحتاج ١: ٧٦، و المنهل العذب ٣: ٢٠٤.
[٣] المحلى ٢: ٤٤.
[٤] التهذيب ١: ١٠٧ حديث ٢٧٩: و في الكافي ٣: ٤١ حديث ١ بألفاظ اخرى.
[٥] المجموع ١: ٣٢٥، و المنهل العذب ١: ٢٠٤.
[٦] تقدم بيانه في المسألة: ١٨.