الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٤ - كتاب الحيض و مسائل في الاستحاضة و النفاس
المغرب و العشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر [١]
مسألة ٢٠٠ [حكم المبتدأة بالحيض لو استمر الدم بها]
المبتدئة بالحيض إذا استمر بها الدم الشهر و الشهرين، و لا يتميز لها دم الحيض من دم الاستحاضة، رجعت الى عادة نسائها، و عملت عليها، فان لم تكن لها نساء، أو كن مختلفات، تركت الصلاة في الشهر الأول ثلاثة أيام أقل الحيض، و في الشهر الثاني عشرة أيام أكثر الحيض.
و قد روي انها تترك الصلاة في كل شهر ستة أيام أو سبعة أيام [٢].
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل قولنا في اعتبار سبعة أيام أو ستة [٣]، و الأخر: أنها تعمل على أقل الحيض في كل شهر و هو يوم و ليلة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة على هاتين الروايتين. و الوجه في الجمع بينهما التخيير.
و روى سماعة قال: سألته عن جارية حاضت أول حيضها، فدام دمها ثلاثة أشهر، و هي لا تعرف أيام أقرائها، قال: أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كن نساؤها مختلفات، فأكثر جلوسها عشرة أيام، و أقله ثلاثة أيام [٥].
و روى عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها، فأستمر الدم، تركت الصلاة عشرة أيام، ثم تصلي عشرين يوما فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام و صلت سبعة و عشرين يوما [٦].
[١] الكافي ٣: ٩٠ حديث ٥، و التهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٧.
[٢] رواه أبو داود في سننه ١: ٧٦، و الترمذي في سننه أيضا ١: ٢٢١، عن عمران بن طلحة عن امه حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة- الى قوله (صلى الله عليه و آله)- فتحيضى ستة أيام أو سبعة أيام. إلى آخر الحديث.
[٣] الام ١: ٦١، و المجموع ٢: ٣٩٦، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٠.
[٤] الام ١: ٦١، و المجموع ٢: ٣٩٦، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٠، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٣٩ و ٣٤٧.
[٥] الكافي ٣: ٧٩ حديث ٣، و التهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٨١، و الاستبصار ١: ١٣٨ حديث ٤٧١.
[٦] التهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٢، و الاستبصار ١: ١٣٧ حديث ٤٦٩.