الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٤ - مسائل
و إذا غابت ثم رجعت و شربت فيه قولان: أحدهما يجزي [١].
و الذي يدل على ما قلناه، إجماع الفرقة على ان سؤر الهر طاهر، و لم يفصلوا.
و روي أيضا عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «الهر ليس بنجس، لأنها من الطوافين عليكم أو الطوافات» [٢] و ذلك على عمومه.
مسألة ١٦٨ [عدم جواز المسح على الخفين مع الاختيار]
عندنا ان المسح على الخفين لا يجوز مع الاختيار، لا في السفر، و لا في الحضر.
و هو مذهب الخوارج [٣] [٤] و اليه ذهب مالك في رواية ابن أبي ذويب [٥] عنه، فإنه قال: أبطل مالك المسح على الخفين في آخر أيامه [٦].
و عن مالك روايات أربعة:
[١] التفسير الكبير ٢٤: ٩٥، و المجموع ١: ١٧٠.
[٢] أخرجه أبو داود ١: ١٩، و الدارمي في سننه ١: ١٨٧، و النسائي في سننه ١: ١٧٨، و ابن ماجة ١: ١٣١، و أحمد بن حنبل في مسنده ٥: ٣٠٣، و الموطأ ١: ٢٢، لفظه: (انها ليست بنجس، انها من الطوافين عليكم أو الطوافات).
[٣] الخوارج: هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) في وقعة صفين- سنة (٣٦ ه) بعد رفع المصاحف و التحكيم- الشهيرة. و من رؤسائهم المشهورين: الأشعث بن قيس، و مسعود بن فدكي التميمي، و زيد الطائي و غيرهم لعنهم الله، و يطلق عليهم أيضا المارقة من الدين، و ينقسمون الى فرق متعددة، أهمها الازارقة، و النجدات و الأباضية، و لهم بدع كثيرة في الدين. الملل و النحل ١: ١١٤، و الفصل ٤: ١٨٨، و دائرة معارف القرن العشرين ٣: ٦٩١، و دائرة المعارف الإسلامية ٨: ٤٦٩.
[٤] كفاية الأخيار ١: ٢٩، و المجموع ١: ٤٧٦، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٠، و عمدة القاري ٣: ٩٧، و فتح الباري ١: ٣٠٦.
[٥] إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذويب الأسدي. روى عن ابن عمر، و عطاء بن يسار. و روى عنه سعيد بن خالد القارظى و غيره. التأريخ الكبير ١: ٣٦٢، و تهذيب التهذيب ١: ٣١٢.
[٦] المجموع ١: ٤٧٦، و بداية المجتهد ١: ١٧، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٠، و عمدة القاري ٣: ٩٧، و فتح الباري ١: ٣٠٥.