الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٧ - مسائل التشهد
(صلى الله عليه و آله و سلم ) قال: «مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم» [١].
مسألة ١٣٥ [كيفية سلام الامام و المنفرد]
الامام و المنفرد يسلمان تسليمة واحدة، و المأموم ان كان على يساره إنسان سلم يمينا و شمالا، و ان لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة واحدة.
و قال الشافعي: إذا كان المسجد ضيقا، و اللفظ مرتفعا، و كان الناس سكوتا فتسليمة واحدة. و ان كثروا، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم [٢].
و روي ذلك عن علي عليه الصلاة و السلام و أبي بكر و عمر و ابن مسعود و عمار بن ياسر من الصحابة، و النخعي [٣].
و قال الشافعي في الجديد: ان الأفضل تسليمتان، و به قال أهل الكوفة و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و أحمد و إسحاق [٤].
و قال قوم: الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة، ذهب اليه ابن عمر و انس بن مالك و سلمة ابن الأكوع [٥] و عائشة، و في التابعين عمر بن
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣ و فيه عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): افتتاح. و هكذا في الكافي ٣: ٦٩ حديث ٢، الا ان سندها عن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام). و سنن ابي داود ١: ١٦ حديث ٦٢، و سنن الترمذي ١: ٨ حديث ٣، و بسند آخر ٢: ٣ حديث ٢٣٨، و سنن ابن ماجة ١: ١٠١ حديث ٢٧٥، و بسند آخر حديث ٢٧٦، و سنن الدارمي ١: ١٧٥ باب مفتاح الصلاة الطهور، و مسند أحمد ١: ١٢٣ و ١٢٩، و سنن الدارقطني ١: ٣٥٩ باب مفتاح الصلاة حديث ١ و بسند آخر ٣٦٠ حديث ٤ و ٣٦١ حديث ٥ و فيهما بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٢] المجموع ٣: ٤٧٣، و المغني لابن قدامة ١: ٥٥٢.
[٣] المجموع ٣: ٤٨٢، و المحلى ٤: ١٣١، و المغني لابن قدامة ١: ٥٥٢.
[٤] الام ١: ١٢٢، و المجموع ٣: ٤٧٣، و الأصل ١: ١٠، و المبسوط ١: ٣٠، و المغني لابن قدامة ١: ٥٥٢.
[٥] سلمة بن عمرو، و قيل بن وهب بن الأكوع، و اسمه سنان بن عبد الله الأسلمي مشهور بنسبه الى جده، أول مشاهده الحديبية و كان من الشجعان، روى عن النبي و عن ابي بكر و عمر و غيرهم، و روى عنه زيد بن أسلم و مولاه يزيد و غيرهم مات في المدينة سنة ٧٤ هجرية. الإصابة ٢: ٦٥، و أسد الغابة ٢: ٣٣٣، و شذرات الذهب ١: ٨١.