الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٩ - مسائل التشهد
يقول سلام عليكم، و لا يقول و عليكم السلام، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) كان قائماً يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم ) هكذا [١].
و روى محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و هو في الصلاة، فقلت: السلام عليك. فقال: السلام عليك، قلت: كيف أصبحت فسكت، فلما انصرف، قلت له: أ يرد السلام و هو في الصلاة، فقال: نعم مثل ما قيل له [٢].
مسألة ١٤٢ [حكم نصب المصلي شيئا بين يديه إذا صلى]
إذا لم يجد المصلي شيئا ينصبه بين يديه إذا صلى في الصحراء جاز أن يخط بين يديه خطا، و ان لم يفعل أيضا فلا بأس.
و قال الشافعي: يخط خطا ذكره في القديم، و عليه أصحابه [٣]. و قال في الأم: يستحب أن لا يخط الا أن يكون فيه خبر ثابت [٤]، و وافقه على القول القديم الأوزاعي و أحمد [٥].
و قال مالك و الليث بن سعد و أبو حنيفة: يكره ذلك [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل الإباحة، فمن ادعى كراهية ذلك فعليه الدليل.
و روى أبو هريرة قال: قال أبو القاسم (عليه السلام): «إذا صلى أحدكم
[١] الكافي ٣: ٣٦٦ حديث ١، و التهذيب ٢: ٣٢٨ حديث ١٣٤٨.
[٢] التهذيب ٢: ٣٢٩ حديث ١٣٤٩.
[٣] المجموع ٣: ٢٤٦.
[٤] المجموع ٣: ٢٤٦.
[٥] مسائل أحمد بن حنبل: ٤٤.
[٦] جاء في المدونة الكبرى ١: ١١٣ ما لفظه: «و قال مالك الخط باطل. و قال مالك من كان في سفر فلا بأس ان يصلي الى غير سترة».