الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و لأصحاب الشافعي فيها وجهان: أحدهما قبل الركوع [١]، و الأخر بعد الركوع، و عليه نص الشافعي في حرملة و عليه أصحابه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و حديث ابي بن كعب الذي قدمته [٣].
و روى عبد الله بن مسعود قال: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأنظر كيف يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم لقنت أمي أم عبد الله فقلت:
بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت في وتره، فاتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع [٤].
مسألة ٢٧٢: وقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل،
و كلما قرب الى الفجر كان أفضل.
و قال مالك: الثلث الأخير أفضل [٥].
و قال الشافعي: ان جزى الليل نصفين كان النصف الأخير أفضل، و ان جزاه ثلاثة أثلاث كان الثلث الأوسط أفضل [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ» [٧] فمدح المستغفرين أوقات السحر يدل على أن الدعاء فيه أفضل، و الصلاة فيها الدعاء و الاستغفار.
[١] المجموع ٤: ١٥، و إرشاد الساري ٢: ٢٣٥.
[٢] المجموع ٤: ١٥، و إرشاد الساري ٢: ٢٣٥، و بدائع الصنائع ١: ٢٧٣، و عمدة القاري ٧: ١٧، و شرح فتح القدير ١: ٣٠٤.
[٣] تقدمت في المسألة السابقة.
[٤] سنن الدارقطني ٢: ٣٢ الحديث الرابع و فيه (ثم يقنت)، و سنن ابي داود ٢: ٦٤ ذيل الحديث ١٤٢٧ و في سنن ابن ماجة ١: ٣٧٤ حديث ١١٨٢ عن ابي بن كعب.
[٥] إرشاد الساري ٢: ٢٣.
[٦] الأم ١: ١٤٣، و المجموع ٤: ٤٤، و مغني المحتاج ١: ٢٢٧- ٢٢٨.
[٧] آل عمران: ١٧.