الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥ - مسائل
اللحم، و ليس هو مما نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، إذ نهى عن كل ذي ناب و مخلب [١].
و روى الحسين بن سعيد، عن الحسن [٢]، عن زرعة [٣]، عن سماعة قال: سألته عن لحوم السباع و جلودها قال: أما لحوم السباع من الطير و الدواب فانا نكرهه. و أما الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه [٤].
و أيضا بعد دباغها لا خلاف في جواز استعمالها و لا دليل قبل الدباغ.
مسألة ١٢: جلد الكلب لا يطهر بالدباغ.
و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يطهر [٦] و به قال داود [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فالخبر الذي قدمناه، من أن ما لا يؤكل لحمه لا يقع عليه الطهارة بالذكاة.
[١] التهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٧، و الكافي ٣: ٣٩٧ حديث ٣.
[٢] الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي، من موالي على بن الحسين (عليهما السلام)، و من أصحاب الإمامين الرضا و الجواد (عليهما السلام) شارك أخاه الحسين في كتبه الثلاثين في جميع رجاله، و زاد بروايته عن زرعة الحضرمي، و فضالة بن أيوب. و كان الحسين يروى عن أخيه عنهما. و هو الذي أوصل على بن مهزيار، و إسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا (عليه السلام)، حتى جرت الخدمة على أيديهما، الفهرست لابن النديم: ٢٧٧، و رجال الطوسي: ٣٧١، ٣٩٩ و الفهرست: ٥٣، و جامع الرواة ١: ٢٠٢.
[٣] زرعة بن محمد، أبو محمد الحضرمي، ثقة، روى عن أبى عبد الله و أبى الحسن (عليهما السلام)، و كان صحب سماعة و أكثر عنه. قاله النجاشي في رجاله: ١٣٣ و انظر الفهرست للطوسي: ٧٥.
[٤] التهذيب ٢: ٢٠٥ حديث ٨٠٢، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٩ حديث ٨٠١.
[٥] الام ١: ٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٥، و المحلى ١: ١٢٢، و المجموع ١: ٢١٦، و نيل الأوطار ١: ٧٤.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٥، و مراقي الفلاح: ٢٨، و المحلى ١: ١٢٢. و المجموع ١: ٢٢١، و بداية المجتهد ١: ٧٦.
[٧] المحلى ١: ١١٨، و بداية المجتهد ١: ٧٦، و في المجموع ١: ٢١٧: قاله داود و أهل الظاهر و حكاه الماوردي عن أبى يوسف. و نيل الأوطار ١: ٧٦.