الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٦ - مسائل
و قال أصحابه: ثمن مثله في موضعه. و منهم من قال: ثمن مثله بمجرى العادة [١].
دليلنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً» [٢] و هذا واجد، لأنه لا فرق بين أن يجده مباحا و بين أن يجده بثمن، فوجب حمل الآية على عمومها، و على إجماع الفرقة و روى صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل احتاج الى الوضوء للصلاة، و هو لا يقدر على الماء، فوجد قدر ما يتوضأ به بمأة درهم، أو بألف درهم، و هو واجد لها، أ يشتري و يتوضأ، أو يتيمم؟ قال: بل يشتري. قد أصابني مثل هذا فاشتريت و توضأت، و ما يشترى بذلك مال كثير [٣].
مسألة ١١٨ [حكم اجتماع الجنب و الحائض و الميت]
إذا اجتمع جنب و حائض و ميت، و معهم من الماء ما يكفي أحدهم، و ليس هو ملكا لواحد بعينه، كانوا مخيرين في أن يستعمله واحد منهم، و ان كان ملكا لأحدهم فهو أولى به.
و قال الشافعي: الميت أحق به [٤].
دليلنا: هو ان هذه فروض اجتمعت، و ليس بعضها أولى من بعض، و لا دليل على التخصيص، فوجب أن يكون على التخيير. و أيضا الروايات اختلفت
[١] حكاه النووي في المجموع ٢: ٢٥٤- ٢٥٥، عن أصحاب الشافعي بالمعنى لا باللفظ.
[٢] النساء: ٤٣، و المائدة: ٦.
[٣] التهذيب ١: ٤٠٦ حديث ١٢٧٦. و في الكافي ٣: ٧٤ حديث ١٧ باختلاف يسير في اللفظ. و رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣ حديث ٧١ لفظه: (قال: سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل احتاج الى الوضوء للصلاة، و لم يقدر على الماء، فوجد ماءا بقدر ما يتوضأ به بمأة درهم، أو بألف درهم، هل يجب عليه أن يشتريه و يتوضأ به، أو يتيمم؟ فقال: بل يشترى. قد أصابني مثل ذلك، فاشتريت و توضأت، و ما يسوءني بذلك مال كثير.
[٤] المجموع ٢: ٢٧٣. و قال المزني في مختصره: ٨، ما نصه: كان الميت أحبهم إلي ان يجودوا بالماء عليه.