الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٧ - كتاب الجمعة
و قال أبو يوسف و محمد: لا يجزيه حتى يأتي بما يقع عليه اسم الخطبة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف انه إذا أتى بما قلناه فإنه يجزيه، و ليس على قول من قال يجزيه أقل من ذلك دليل.
و روى سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ينبغي للإمام الذي يخطب الناس أن يخطب و هو قائم، يحمد الله و يثني عليه، ثم يوصي بتقوى الله تعالى، ثم يقرأ سورة من القرآن سورة قصيرة، ثم يقوم فيحمد الله و يثني عليه و يصلي على محمد و آله و على أئمة المسلمين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فعل هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين» [٢].
مسألة ٣٨٥ [وقت استجابة الدعاء]
الوقت الذي يرجى استجابة الدعوة فيه ما بين فراغ الامام من الخطبة الى أن يستوي الناس في الصفوف.
و قال الشافعي: هو آخر النهار عند غروب الشمس [٣].
دليلنا: ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الساعة التي يستحب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الامام من الخطبة الى أن يستوي الناس في الصفوف [٤].
و روى معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الساعة التي في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها أحد الا استجيب له؟ قال: «نعم إذا خرج الامام- قلت: ان الامام يعجل و يؤخر قال:- إذا زاغت الشمس» [٥].
[١] الأصل ١: ٣٥١، و المبسوط ٢: ٣٠، و الاستذكار ٢: ٣٢٦، و المجموع ٤: ٥٢٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٢١ الحديث الأول، و التهذيب ٣: ٢٤٣ حديث ٦٥٥.
[٣] قال النووي في المجموع ٤: ٥٤٩، و اختلف العلماء في تعيين هذه الساعة على أحد عشر قولا.
العاشر: آخر ساعة من النهار حكاه القاضيان أبو الطيب و عياض و ابن الصباغ و خلائق و به قال جماعة من الصحابة.
[٤] الكافي ٣: ٤١٤ الحديث الرابع، و التهذيب ٣: ٢٣٥ حديث ٦١٩.
[٥] الكافي ٣: ٤١٦ الحديث الثاني عشر، و التهذيب ٣: ٤ الحديث الثامن.