الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٠ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و خرج، فوقف على باب البيت و صلى ركعتين و قال: «هذه القبلة» و أشار إليها [١]، فثبت أنها هي القبلة، فاذا صلى في جوفها فما صلى إلى ما أشار إليه بأنه هو القبلة.
و روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا تصل المكتوبة في الكعبة» [٢].
مسألة ١٨٧ [حكم القبلة مع فرض انهدام البيت]
إذا استهدم البيت جاز للمصلي أن يصلي الى موضع البيت.
و ان صلى في جوف العرصة، فإن وقف على طرفها حتى لا يبقى بين يديه شيء منها فلا يجوز بلا خلاف، و ان وقف في وسطها و بين يديه شيء من عرصة البيت جازت صلاته فيما نجوزه من النافلة و الفريضة في حال الضرورة، و به قال أبو العباس بن سريج [٣].
و قال أكثر أصحاب الشافعي أبو إسحاق المروزي و الإصطخري و غيرهما:
انه لا يجوز [٤].
و هكذا الخلاف إذا صلى جوف الكعبة إلى ناحية الباب و كان الباب مفتوحا و لا عتبة له سواء [٥].
دليلنا: الأخبار التي وردت في جواز الصلاة جوف الكعبة في النوافل [٦] عامة
[١] صحيح البخاري ١: ١٠٤ باب التوجه إلى القبلة، و مسند أحمد ٥: ٢٠١ و ٢٠٨ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ٣: ٣٩١ حديث ١٨، و التهذيب ٢: ٣٧٦ حديث ١٥٦٤، و المقنعة: ٧١ و فيه (جوف الكعبة).
[٣] المجموع ٣: ١٩٩، و التفسير الكبير ٤: ١٢٢.
[٤] المجموع ٣: ١٩٨.
[٥] الام ١: ٩٨.
[٦] الكافي ٤: ٥٢٨ الحديث الثالث و الرابع و الخامس و السادس و الثامن و التاسع، و التهذيب ٥: ٢٧٦ حديث ٩٤٥ و ٢٧٨ حديث ٩٤٩، ٩٥٢، ٢٧٩ حديث ٩٣٥، ٩٥٤، و المقنعة: ٧١.