الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٥ - مسائل
و روى أحمد بن محمد بن عيسى [١]، عن محمد بن إسماعيل [٢] قال:
سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يجامع قريبا من الفرج فلا ينزلان، متى يجب الغسل؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، قلت التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم [٣].
مسألة ٦٧ [الإنزال موجب للغسل مطلقا]
إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل، سواء كان بعد البول أو قبله. فان رأى بللا دون الانزال، و كان قد بال لم يجب عليه الغسل، و ان لم يكن بال، كان عليه اعادة الغسل.
و قال الشافعي: إذا أنزل بعد الغسل، وجب عليه الغسل، سواء كان قبل البول أو بعده [٤]. و قال مالك لا غسل عليه سواء كان قبل البول أو بعده [٥].
و قال الأوزاعي: ان كان قبل البول، فلا غسل عليه، و ان كان بعد البول فعليه الغسل [٦] و قال أبو حنيفة: ان كان قبل البول فعليه الغسل و ان كان بعده فلا غسل عليه [٧].
[١] أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري من بنى ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعث، أبو جعفر، شيخ القميين و وجههم و فقيههم من غير مدافع، و كان الرئيس الذي يلقى السلطان. عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام). رجال النجاشي: ٦٤ و رجال الطوسي: ٣٦٦ و ٣٩٧ و ٤٠٩، و تنقيح المقال ١: ٩٠.
[٢] محمد بن إسماعيل بن بزيع، أبو جعفر، مولى المنصور أبى جعفر، و ولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع كان من صالحي هذه الطائفة و ثقاتهم قاله النجاشي، و عده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد. رجال النجاشي: ٢٥٤، رجال الطوسي: ٣٦٠، ٣٨٦، ٤٠٥.
[٣] الكافي ٣: ٤٦ حديث ٢، و التهذيب ١: ١١٨ حديث ٣١١، و الاستبصار ١: ١٠٨ حديث ٣٥٩.
[٤] الام ١: ٣٧، و المحلى ٢: ٧، المجموع ٢: ١٣٩.
[٥] المحلى ٢: ٧، و المجموع ٢: ١٣٩.
[٦] لم نعثر على قول الأوزاعي في المصادر المتوفرة لدينا الا ان ابن حزم في المحلى ٢: ٧ نسبه الى أبى حنيفة.
[٧] المبسوط للسرخسى ١: ٦٧، و المجموع ٢: ١٣٩.