الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٤ - مسائل القراءة
و اختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين، و منهم من قال: إذا كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الامام يستحب الإخفاء، و إذا كانت الصفوف كثيرة، و يخفى على كثير منهم قول الامام يستحب لهم الجهر ليسمعوا من خلفهم [١].
و قال أحمد و إسحاق و أبو ثور و عطاء يستحب لهم الجهر [٢].
و قال أبو حنيفة و سفيان الثوري: لا يستحب لهم الجهر بذلك [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ان ذلك يبطل الصلاة، و أيضا فلا خلاف انه إذا لم يقل ذلك ان صلاته صحيحة ماضية.
و اختلفوا إذا قال ذلك، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين» [٤]، و قول آمين من كلام الآدميين.
و روى محمد الحلبي [٥] قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال: لا [٦].
مسألة ٨٥ [حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع]
من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته، و لا شيء عليه، و به قال أبو حنيفة [٧].
[١] المجموع ٣: ٣٦٨.
[٢] المجموع ٣: ٣٧٣، و المحلى ٣: ٢٦٤.
[٣] المجموع ٣: ٣٧٣، و المحلى ٣: ٢٦٤.
[٤] صحيح مسلم ١: ٣٨١ حديث ٥٣٧ و فيه (. من كلام الناس)، و النسائي ٣: ١٤ باب الكلام في الصلاة، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٤٤٧ و ٤٤٨ باختلاف.
[٥] محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي، أبو جعفر، من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام)، ثقة له كتب، وجه أصحابنا و فقيههم الذي لا يطعن عليه بشيء مات زمن الامام الصادق (عليه السلام). رجال النجاشي: ٢٤٨، و رجال الطوسي: ١٣٦، و الفهرست: ١٣٠، و تنقيح المقال ٣: ١٥٢.
[٦] التهذيب ٢: ٧٤ حديث ٢٧٦، و الاستبصار ١: ٣١٨ حديث ١١٨٦.
[٧] المبسوط ١: ١٩، و الاستذكار ١: ١٤٥.