الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٩ - مسائل الركوع
و غيره [١]، و به قال أحمد [٢].
و قال عامة الفقهاء: ان ذلك غير واجب [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط لأنه إذا سبح جازت صلاته بغير خلاف، و إذا لم يسبح فليس على صحتها دليل.
و قوله (صلى الله عليه و آله) (صلوا كما رأيتموني أصلي) [٤]، يدل عليه لأنه سبح بغير خلاف.
و روى عقبة بن عامر [٥] قال: لما نزلت «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): (اجعلوها في ركوعكم) فلما نزلت «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» قال: (اجعلوها في سجودكم) [٦]. و هذا أمر يقتضي الوجوب.
مسألة ١٠٠ [التسبيح في الركوع و مقداره]
أقل ما يجزي من التسبيح فيهما تسبيحة واحدة و ثلاث أفضل من الواحدة إلى السبع فإنها أفضل.
و قال داود و أهل الظاهر: الثلاث فرض [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و روى علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول
[١] المحلى ٣: ٢٥٥، و المجموع ٣: ٤١٤، و المغني ١: ٥٠٢.
[٢] المغني لابن قدامة ١: ٥٠٢، و المجموع ٣: ٤١٤.
[٣] الام ١: ١١١، و المجموع ٣: ٤١٤، و المغني لابن قدامة ١: ٥٠١.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٥٤، و سنن الدارقطني ١: ٣٤٦.
[٥] عقبة- بضم العين و سكون القاف- بن عامر بن عبس بن عمر الجهني، روى عن النبي (ص)، و روى عنه ابن عباس و أبو أمامة و جبير بن نفير و بعجة و غيرهم، و هو أحد من جمع القرآن، توفي في خلافة معاوية. الإصابة ٢: ٤٨٢، و أسد الغابة ٣: ٤١٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٠٦، و علل الشرائع ٢: ٢٢ حديث ٦ من الباب ٣٠ (العلة التي من أجلها يقال في الركوع سبحان ربي العظيم.)، و التهذيب ٢: ٣١٣ حديث ١٢٧٣، و سنن البيهقي ٢: ٨٦، و سنن ابن ماجة ١: ٢٨٧ حديث ٨٨٧.
[٧] المحلى ٣: ٢٥٥.