الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٣ - كتاب الجماعة
و قد روى أصحابنا انهم إذا صلوا جماعة و جاء قوم جاز لهم أن يصلوا دفعة اخرى غير انهم لا يؤذنون و لا يقيمون و يجتزون بالأذان الأول [١].
دليلنا: الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير [٢].
و روى أبو علي الحراني [٣] قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فقال له: جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا و جلس بعض في التسبيح فدخل رجل المسجد فاذن فمنعناه و دفعناه عن ذلك؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أحسنت ادفعه عن ذلك و امنعه أشد المنع» قلت: فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا جماعة فيه؟ قال: «يقومون في ناحية المسجد و لا يبدو لهم امام» [٤].
و روى زيد بن علي عن أبيه عن آبائه قال: دخل رجلان المسجد و قد صلى علي بالناس فقال لهما ان شئتما فليؤم أحدكما صاحبه و لا يؤذن و لا يقيم [٥].
مسألة ٢٨١: صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها [٦].
[١] الكافي ٣: ٣٠٤ الحديث ١٢، و التهذيب ٢: ٢٧٧ حديث ١١٠٠ و ٢٨١ حديث ١١١٩ و ١١٢٠، و ٣: ٥٦ حديث ١٩١ و ١٩٥.
[٢] التهذيب ٣: ٥٥ حديث ١٩٠.
[٣] في النسخ الخطية و غيرها الجبائي و الصحيح ما أثبتناه، و قد عنونه النجاشي في باب من اشتهر بكنيته و الشيخ الطوسي في فهرسته و قالا له كتاب، روى عن الامام الصادق (عليه السلام) و روى عنه محمد ابن ابي عمير و هارون بن مسلم. و اما الجبائي فلم نعثر عليه في رواة الامام الصادق، علما بأن الجبائي المعروف من كبار المعتزلة مات سنة ٣٠٣ هجرية. رجال النجاشي: ٣٥٤، و الفهرست ١٨٧، و تنقيح المقال ٣: ٢٧ من فصل الكنى، و معجم رجال الحديث ٢١: ٢٥١.
[٤] التهذيب ٣: ٥٥ حديث ١٩٠، و في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٦ حديث ١٢١٥ بسند آخر و اختلاف في الألفاظ.
[٥] التهذيب ٣: ٥٦ حديث ١٩١.
[٦] قال النووي في المجموع ٤: ٤٠ و ثبت عن ابن عمر أنه يراها بدعة و عن ابن مسعود نحوه.