الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و ذهب قوم من أهل الظاهر الى أن الحت و القرص شرط في صحة الغسل [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة و وجوب الغسل مجمع عليه، فمن أوجب الحت و القرص فعليه الدلالة.
و أيضا روت خولة بنت يسار [٢] قالت قلت: يا رسول الله أ رأيت لو بقي أثره؟ فقال: «الماء يكفيك و لا يضرك أثره» [٣]، فأخبر (عليه السلام) أن الماء يكفي، فدل على أن ما زاد عليه ليس بواجب.
مسألة ٢٢٧ [حكم عرق الجنب]
عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه، و ان كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه، و أجاز الفقهاء كلهم ذلك و لم يفصلوا [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، و الاخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما [٥].
مسألة ٢٢٨ [طهارة المذي و الوذي]
المذي و الوذي طاهران، لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه، و كذلك البدن، و حكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك.
[١] سبل السلام ١: ٥٦.
[٢] خولة بنت يسار، لم تترجم بأكثر من انها روت هذا الحديث، و يحتمل كونها خولة بنت اليمان.
الإصابة ٤: ٢٨٦، و الاستيعاب ٤: ٢٨٦- ٢٨٧، و أسد الغابة ٥: ٤٤٧.
[٣] سنن ابي داود ١: ١٠٠ (باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها): حديث ٣٦٥، و سنن البيهقي ٢: ٤٠٨، و مسند أحمد ٢: ٣٦٤ و ٣٨٠. باختلاف يسير في الكل. و أسد الغابة ٥: ٤٤٧، و الاستيعاب ٤: ٢٨٥، و الإصابة ٤: ٢٨٦.
[٤] الأصل ١: ٤٩، و المجموع ٢: ١٥٠- ١٥١، و المبسوط ١: ٧٠.
[٥] التهذيب ١: ٢٦٨ عند قول الشيخ المفيد ((رحمه الله)) «و لا بأس بعرق الحائض و الجنب» الأحاديث ٧٨٦ و ٧٨٧، و الاستبصار ١: ١٨٤ الباب ١١٠ «عرق الجنب و الحائض يصيب الثوب» الأحاديث ٦٤٤ و ٦٤٥.