الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٧ - مسائل
منفردة [١] و قال محمد بن مسلمة [٢]: يتوضأ بأحدهما و يصلي ثم يتوضأ بالآخر، و يغسل ما أصابه من الأول من ثيابه و بدنه، ثم يصلي [٣].
و قال أبو حنيفة: يجوز التحري في الثياب على الإطلاق، و أما الأواني، فإن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري فيها. و ان كان عدد النجس أكثر من عدد الطاهر، أو تساويا لم يجز [٤].
و قال الشافعي: يجوز التحري في أواني الماء و الطعام إذا كان بعضها نجسا و بعضها طاهرا، سواء كان عدد النجس أقل، أو أكثر، أو استويا [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه، و أيضا فقد تيقنا النجاسة في واحد منهما، فلا بأس ان نقدم على ما هو نجس. و أيضا الصلاة في الذمة بيقين، و لا نعلم براءتها إذا استعملنا هذا الماء.
و روى عمار الساباطي [٦] و سماعة بن مهران [٧] عن أبي عبد الله
[١] قال النووي في المجموع ١: ١٨١: و قال عبد الملك بن الماجشون: يتوضأ بكل واحد و يصلى بعد الوضوئين و لا يعيد الصلاة.
[٢] أبو هاشم، محمد بن مسلمة بن محمد بن هاشم بن إسماعيل المخزومي. روى عن مالك، و تفقه عنده، كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك و أفقههم. ترتيب المدارك ١: ٣٥٨، و الديباج المذهب ٢: ١٥٦، و الجرح و التعديل ٤- ١: ٧١.
[٣] المجموع ١: ١٨١.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق.
[٦] التهذيب ١: ٢٤٨ حديث ٧١٢، و لفظ الحديث: (. عن عمار الساباطي عن أبى عبد الله (عليه السلام)، في حديث طويل قال سئل عن رجل- الى قوله: على ماء غيره- قال: يهرقهما و يتيمم).
[٧] التهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٣، و في الكافي ٣: ١٠ حديث ٦، و الاستبصار ١: ٢١ حديث ٤٨ ما لفظه: (. عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات قال: ألقه و توضأ منه، و ان كان عقربا فأهرق الماء، و توضأ من ماء غيره، و عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر، لا يدرى أيهما هو، و ليس يقدر على ماء غيره، قال: يهرقهما و يتيمم).