الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٠ - مسائل
و شغلها بواجب يحتاج الى دليل.
و روى علي بن يقطين [١] قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الغسل في الجمعة، و الأضحى، و الفطر؟ قال: سنة و ليس بفريضة [٢].
و روى زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الجمعة؟
قال: سنة في السفر و الحضر، الا أن يخاف المسافر على نفسه القر [٣] [٤].
و روى علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل العيدين، أ واجب هو؟ قال: هو سنة، قلت: فالجمعة؟ فقال: هو سنة [٥].
مسألة ١٨٨ [في وقت غسل الجمعة]
يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر الى عند الزوال، و كلما قرب الى الزوال كان أفضل. فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه، و به قال الشافعي: الا أنه قال: وقت الاستحباب وقت الرواح [٦].
و قال الأوزاعي: إذا اغتسل قبل طلوع الفجر، و راح عقيب الغسل أجزأه [٧] و قال مالك: يحتاج الى أن يغتسل و يروح، فان اغتسل و لم يرح لم يجزه [٨].
[١] على بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي، مولى بني أسد. ثقة جليل القدر، له منزلة عظيمة عند الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، عظيم الشخصية لدى الطائفة، رويت في حقه مدائح كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام). عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام).
ولد سنة (١٢٤) بالكوفة، و توفي ببغداد سنة (١٨٢ ه). رجال الكشي ٤٣١، و رجال الطوسي: ٣٥٤.
[٢] التهذيب ١: ١١٢ حديث ٢٩٥، و الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣٣.
[٣] القر: بالضم و التشديد، البرد القارص. و قيل: برد الشتاء خاصة. أقرب الموارد ٢: ٩٨٢ (مادة قرر).
[٤] التهذيب ١: ١١٢، حديث ٢٩٦، و الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣٤.
[٥] التهذيب ١: ١١٢، حديث ٢٩٧، و الاستبصار ١: ١٠٣ حديث ٣٣٥.
[٦] المجموع ٢: ٢٠١، و المنهل العذب ٣: ٢٠٣.
[٧] المحلى ٢: ٢٢، و المنهل العذب ٣: ٢٠٣.
[٨] المحلى ٢: ٢٢، و المنهل العذب ٣: ٢٠٣.