الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥ - مسائل
و عليه أيضا إجماع الفرقة.
و روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: «الماء كله طاهر ما لم يعلم ان فيه نجاسة» و لم يفصلوا [١].
مسألة ٥ [عدم جواز الوضوء بالمائعات غير الماء]
لا يجوز الوضوء بالمائعات غير الماء. و هو مذهب جميع الفقهاء [٢].
و قال الأصم: يجوز ذلك [٣]. و ذهب قوم من أصحاب الحديث، و أصحابنا الى أن الوضوء بماء الورد جائز [٤].
دليلنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً» [٥]، فأوجب عند فقد الماء المطلق التيمم. و من توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء، فوجب أن لا يجزيه.
و روى حريز، عن أبي بصير [٦]، عن أبي عبد الله (عليه السلام): عن الرجل يكون معه اللبن، أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا انما هو الماء و الصعيد [٧].
مسألة ٦: لا يجوز الوضوء بشيء من الأنبذة المسكرة،
سواء كان نيا أو مطبوخا على حال، و به قال الشافعي [٨].
[١] التهذيب ١: ٢١٤ (باب المياه و أحكامها و ما يجوز التطهر به و ما لا يجوز)، و من لا يحضره الفقيه ١: ٩.
[٢] التفسير الكبير ١١: ١٦٩.
[٣] التفسير الكبير ١١: ١٦٩. و المجموع ١: ٩٣.
[٤] قال الشيخ الصدوق ((قدس سره)) في الهداية: ١٣: (لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة و يغتسل به في الجنابة).
[٥] النساء: ٤٣.
[٦] قال النجاشي في رجاله: ٣٤٤: يحيى بن القاسم، أبو بصير الأسدي. و قيل: أبو محمد. ثقة، وجيه، روى عن أبى جعفر و أبى عبد الله (عليهما السلام). و قيل: يحيى بن أبى القاسم، و اسم أبى القاسم إسحاق. و روى عن أبى الحسن موسى (عليه السلام) مات أبو بصير سنة (١٥٠ ه).
[٧] التهذيب ١: ١٨٨ حديث ٥٤٠، و الاستبصار ١: ١٥٥ حديث ٥٣٤. و ١: ١٤ حديث ٢٦.
[٨] تحفة الاحوذى ١: ٢٩٤، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٧.