الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٥ - كتاب الجماعة
و أيضا روى جابر الجعفي عن الشعبي أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال:
«لا يؤمن أحد بعدي قاعدا بقيام» [١].
مسألة ٢٨٣ [جواز امامة المؤمي و العريان للقاعد و المكتسي]
يجوز للقاعد أن يأتم بالمومي، و يجوز للمكتسي أن يأتم بالعريان، و يكره للمتطهر أن يأتم بالمتيمم، و ليس يفسد ذلك الصلاة، و لا تنعقد صلاة القارئ خلف الأمي، و يجوز صلاة الطاهر خلف المستحاضة.
و قال الشافعي في هذه المسائل: انه يجوز [٢]، الا أنه قال في القارئ خلف الأمي، و الطاهر خلف المستحاضة وجهان [٣].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يجوز للقائم أن يأتم بالمومي، و لا المتكسي بالعريان، و لا القارئ بالأمي، و لا الطاهر بالمستحاضة [٤]، و لا خلاف بينهم في هذه المسائل.
و أما القائم بالقاعد فقال محمد أيضا لا يجوز [٥]، و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: يجوز استحسانا [٦].
و المتطهر خلف المتيمم قال محمد: لا يجوز استحسانا [٧].
و أجمعوا على أنه يجوز للغاسل رجليه أن يأتم بمن مسح على خفيه [٨].
دليلنا: على جواز ما اخترناه في هذه المسائل، ما ورد من الاخبار في فضل الجماعة و لم تفرق بين اختلاف أحوال الأئمة و المأمومين [٩]، فوجب حملها على
[١] السنن الكبرى ٣: ٨٠، و سنن الدارقطني ١: ٣٩٨.
[٢] المجموع ٤: ٢٦٣، و مغني المحتاج ١: ٢٤٠- ٢٤١، و الهداية ١: ٥٧.
[٣] المجموع ٤: ٢٦٣، ٢٦٦، و مغني المحتاج ١: ٢٤٠- ٢٤١، و النتف ١: ٩٦.
[٤] الهداية ١: ٥٧، و النتف ١: ٩٦، و اللباب ١: ٨٤، و رد المحتار ١: ٥٧٨.
[٥] المبسوط ١: ٢١٤، و النتف ١: ٩٦، و اللباب ١: ٨٤، و شرح فتح القدير ١: ٢٦١.
[٦] المبسوط ١: ٢١٣، و اللباب ١: ٨٤.
[٧] المبسوط ١: ١١١.
[٨] الهداية: ٥٧، و المبسوط ١: ٢١٤.
[٩] الكافي ٣: ٣٧١ باب فضل الصلاة في الجماعة، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٤٥ باب الجماعة و فضلها، و التهذيب ٣: ٢٤ باب فضل الجماعة، وسائل الشيعة ٥: ٣٧٠ أبواب صلاة الجماعة الباب الأول.