الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
كبول الآدميين ان كان قدر الدرهم عفي عنه، و ان زاد عليه فغير معفو عنه [١]، و اما ما يؤكل لحمه فمعفو عنه عند أبي حنيفة و أبي يوسف ما لم يتفاحش [٢]، قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يحده.
قال أبو يوسف: التفاحش: شبر في شبر [٣]، و قال محمد: ربع الثوب [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥] و هي أكثر من أن تحصى.
و روى البراء بن عازب أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله» [٦].
و روى أنس أن العرنيين [٧] أسلموا و قدموا المدينة فاجتووها [٨] فانتفخت بطونهم، فأمرهم أن يخرجوا الى لقاح الصدقة فيشربوا من أبوالها و ألبانها [٩]، فلو
[١] الهداية ١: ٣٦، و المبسوط ١: ٦٠، و بداية المجتهد ١: ٧٨.
[٢] الهداية ١: ٣٦، و المبسوط ١: ٥٥.
[٣] الهداية ١: ٣٦، و المبسوط ١: ٥٥. و المحلى ١: ١٦٨.
[٤] المبسوط ١: ٥٥، و بداية المجتهد ١: ٧٨.
[٥] الكافي ٣: ٥٧ باب أبوال الدواب و أرواثها، و التهذيب ١: ٢٦٤ الحديث ٥٦ و ٥٧ و الاستبصار ١: ١٧٨ الباب ١٠٨ أبوال الدواب و البغال و الحمير.
[٦] روى الدارقطني ١: ١٢٨ بسنده عن البراء قال: قال رسول الله «(صلى الله عليه و آله)» «لا بأس ببول ما أكل لحمه» و حكاه البيهقي عن الدارقطني أيضا في سننه ١: ٢٥٢.
حي من بجيلة من قحطان، بطن من اثمار بن ارات من كهلان من القحطانية، و قيل حي من قضاعة، و قد ذكر أغلب من تعرض لتعريفهم قصة ارتدادهم و سوقهم إبل الصدقة و قتل النبي لهم.
[٧] تاج العروس ٩: ٢٧٧، و الأنساب: ٣٨٩، و نهاية الارب ٣٣٤، و معجم القبائل ٢: ٧٧٦.
[٨] في بعض الروايات اجتووا و هو مشتق من الجوى داء في الجوف يحصل لعدم موافقة جو البلد للوافد اليه و قيل هو السل. تاج العروس ١٠: ٧٩.
و في البعض الآخر استوخموا و هو من وخم أي ان الأرض لا توافق ساكنها تاج العروس ٩: ٩٠ مادة وخم.
[٩] صحيح مسلم ٣: ١٢٩٦ الأحاديث ٩- ١٢، و مسند أحمد ٣: ١٠٧، ١٦١، ١٦٣، ١٧٧، ١٨٦، ١٩٨، ٢٠٥، ٢٣٣، ٢٨٧، ٢٩٠، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٦١ حديث ٢٥٧٨، و سنن الترمذي ١: ١٠٦ الحديث ٧٢، ٤: ٢٨١ حديث ١٨٤٥ و ٢٨٥ حديث ٢٠٤٢، و سنن أبي داود ٤: ١٣٠ حديث ٣٤٦٤.