الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٩ - مسائل
و روى حفص بن غياث [١] عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة [٢].
مسألة ١٤٦ [موت الحيوان الذي يعيش في الماء لا ينجس الماء]
إذا مات في الماء القليل ضفدع، أو غيره مما لا يؤكل لحمه، مما يعيش في الماء، لا ينجس الماء.
و به قال أبو حنيفة [٣]. و قال الشافعي: إذا قلنا انه لا يؤكل لحمه، فإنه ينجسه [٤].
دليلنا: ان الماء على أصل الطهارة، و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل.
و روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه [٥]. و هو يتناول هذا الموضوع أيضا.
مسألة ١٤٧ [في طهورية ماء الكر]
إذا بلغ الماء كرا فصاعدا، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسات الا ما يغير لونه، أو طعمه، أو رائحته. و متى نقص عن الكر ينجس بما يحصل فيه من النجاسة، تغير أو لم يتغير.
[١] حفص بن غياث بن طلق بن معاوية، أبو عمر النخعي، الكوفي، القاضي. عده الشيخ في أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام) تارة، و اخرى في من لم يرو عنهم (عليهم السلام).
و قال: كان عاميا، ولى القضاء ببغداد الشرقية ثم الكوفة، و مات سنة (١٩٤ ه). رجال الطوسي:
١١٨ ١٧٥، ٤٧١: و رجال النجاشي: ١٠٣، و تهذيب التهذيب ٢: ١٤٥.
[٢] التهذيب ١: ٢٣١ حديث ٦٦٩، و الاستبصار ١: ٢٦ حديث ٦٧، و رواه الشيخ الكليني في الكافي ٣: ٥، حديث ٤ بسند آخر.
[٣] المبسوط للسرخسى ١: ٥٧، و مراقي الفلاح: ٦، و بدائع الصنائع ١: ٧٩، و الهداية للمرغيناني ١: ١٩.
[٤] فتح المعين: ٥، و مغني المحتاج ١: ٢٣، و الهداية للمرغيناني ١: ١٩.
[٥] لعل الشيخ انفرد بروايتها في هذا الكتاب، لأننا لم نقف على نص لهذه الرواية في كتب الأخبار المتوفرة، لدينا. و قد وردت بلفظ قريب منه في كتاب الصيد في كتاب من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠٦ حديث ٩٤٥، و التهذيب ٩: ١١ حديث ٤٠، عند السؤال عن السمك يموت في الماء، فقال (عليه السلام): لأنه مات في الذي فيه حياته. و هذه الرواية تدل على حرمة أكل السمك لا نجاسة الماء و قد نقل المحقق الحلي في المعتبر: ٢٥ المسألة عن الخلاف من دون ذكر الرواية.