الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٥ - كتاب الجمعة
و روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: «ليس تكون جمعة إلا بخطبة» [١].
مسألة ٣٨٢: على الامام أن يخطب قائماً الا من عذر،
و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: المستحب أن يخطب قائماً، فإن خطب جالسا من غير عذر جاز [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف انه إذا خطب قائماً ان صلاته و خطبته صحيحتان، و ليس على جواز الخطبة جالسا دليل.
و روى معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أن أول من خطب و هو جالس معاوية، و استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه،- ثم قال-: الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين» [٤].
مسألة ٣٨٣ [حرمة الكلام أثناء الخطبة]
إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على المستمعين حتى يفرغ من الخطبتين، و به قال أبو يوسف، و الشافعي و أصحابه [٥].
و قال أبو حنيفة و محمد: الكلام مباح ما لم يظهر الإمام، فإذا ظهر حرم حتى يفرغ من الخطبتين و الصلاة [٦].
[١] الكافي ٣: ٤١٩ الحديث السابع، و التهذيب ٣: ٢٣ حديث ٧٩.
[٢] الام ١: ١٩٩، و المجموع ٤: ٥١٥، و كفاية الأخيار ١: ٩٢، و مغني المحتاج ١: ٢٨٧، و فتح العزيز ٤: ٥٨٠، و المحلى ٥: ٥٨.
[٣] الهداية ١: ٨٣، و اللباب ١: ١١٢، و المجموع ٤: ٥١٥، و فتح العزيز ٤: ٥٨٠ و المحلى ٥: ٥٨.
[٤] التهذيب ٣: ٢٠ حديث ٧٤.
[٥] الام ١: ٢٠٣، و الأصل ١: ٣٥٢، و المجموع ٤: ٥٥٢، و كفاية الأخيار ١: ٩٣، و فتح العزيز ٤: ٥٨٧، و الاستذكار ٢: ٢٨١، و بداية المجتهد ١: ١٥٦.
[٦] الهداية ١: ٨٥، و المبسوط ٢: ٢٩، و اللباب ١: ١١٥، و كفاية الأخيار ١: ٩٣ و الاستذكار ٢: ٢٨١، و فتح العزيز ٤: ٥٨٧.