الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٦ - مسائل
دليلنا: قوله تعالى «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» [١]. و الغائط عبارة عن الحدث المخصوص، و لم يفرق.
و روى زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: لا يوجب الوضوء الا من غائط، أو بول، أو ضرطة، أو فسوة تجد ريحها [٢] و هذا عام.
فان قيل: هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة. قلنا: ما يخرج من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا، فلا يتناوله الاسم.
مسألة ٥٩ [في حكم الوطي في الدبر]
إذا أدخل ذكره في دبر امرأة، أو رجل، أو (في) فرج بهيمة، أو فرج ميتة، فلأصحابنا في الدبر روايتان: إحداهما، ان عليه الغسل [٣] و به قال جميع الفقهاء [٤]. و الأخرى، لا غسل عليه، و لا على المفعول به [٥]. و لا يوافقهم على هذه الرواية أحد [٦].
[١] المائدة: ٦، و النساء: ٤٣.
[٢] التهذيب ١: ١٠ حديث ١٦.
[٣] الاستبصار ١: ١١٢ حديث ٣٧٣ و ٣: ٢٤٣ حديث ٨٦٨، و التهذيب ٧: ٤١٤ و ٤٦١ حديث ١٦٥٨ و ١٨٤٧.
[٤] و هو المحكى عن السيد المرتضى (قدس سره) مع دعواه الإجماع على وجوبه، و المحكى عن ابن الجنيد أيضا، حكاه العلامة في المختلف: ٣٦، و اختاره ابن حمزة في الوسيلة، و المصنف في المبسوط ٤: ٢٤٣ و ١: ٢٧٠. كما اختار أيضا وجوب الغسل لمن أدخل ذكره في فرج الميتة كما في المبسوط ١: ٢٨ و ٢٧٠.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧ حديث ١٨٥، و الكافي ٣: ٤٧، و التهذيب ١: ١٢٤ حديث ٣٣٥ و ١: ١٢٥ حديث ٣٣٦. و الاستبصار ١: ١١٢ حديث ٣٧٠ و ٣٧١.
[٦] و هو اختيار الشيخ الصدوق (قدس سره) في الفقيه ١: ٤٧ لظاهر الخبر المروي عن الحلبي، و الشيخ الكليني في الكافي ٣: ٤٧ و لظاهر الخبر المروي عن البرقي و ظاهر سلار في المراسم، و هو اختيار الشيخ المصنف في النهاية: ١٩. كما اختار أيضا عدم الغسل لمن أدخل ذكره في فرج البهيمة لعدم وجود دليل عليه كما في المبسوط ١: ٢٨ (باب ذكر غسل الجنابة و أحكامها) و اختار الغسل ظاهرا كما في المبسوط أيضا ١: ٢٧٠ (باب في ذكر ما يمسك عنه الصائم).